موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣ - فصل في غسل الحيض
(مسألة ٨): أقلّ الحيض ثلاثة أيّام، وأكثره كأقلّ الطهر عشرة، فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن الثلاثة أو زائداً عن العشرة ليس بحيض، وكذا ما تراه بعد انقطاع الدم- الذي حكم بحيضيته من جهة العادة أو غيرها من دون فصل العشرة، ولم يمكن حيضية الدمين مع النقاء المتخلّل في البين؛ لكون المجموع زائداً على العشرة- ليس بحيض، بل هو استحاضة، كما إذا رأت ذات العادة سبعة أيّام- مثلًا- في العادة ثمّ انقطع سبعة أيّام ثمّ رأت ثلاثة أيّام، فالثاني ليس بحيض بل هو استحاضة.
(مسألة ٩): الأقرب عدم اعتبار التوالي [١] في الأيّام الثلاثة، بل يكفي كونها في ضمن العشرة، فإذا رأت الدم يوماً أو يومين ثمّ رأت قبل انقضاء العشرة ما به يتمّ الثلاثة يمكن كونها حيضاً، ويلحق بها أيّام النقاء الذي في البين؛ إذ الطهر لا يكون أقلّ من عشرة، بخلاف ما لو رأت يوماً أو يومين ثمّ رأت ما به تكمل الثلاثة بعد انقضاء العشرة كالحادي عشر أو الثاني عشر فإنّ الكلّ استحاضة. نعم الظاهر أنّه يعتبر استمرار الدم في نفس الأيّام بأن يكون ثلاثة أيّام كاملة، فلا يجزي الدماء المتفرّقة بين العشرة إذا كان المجموع بمقدار ثلاثة أيّام.
ويكفي الاستمرار العرفي فلا يضرّ الفترات اليسيرة المتعارفة بين النساء، كما أنّ الظاهر كفاية التلفيق في الأيّام كما لو رأت الدم من الظهر واستمرّ إلى الظهر من اليوم الرابع مثلًا. ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط مع عدم التوالي بالجمع بين
[١] بل الأقوى اعتباره، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط. نعم لو رأت ثلاثة أيّام متواليات ثمّانقطع وعاد قبل العشرة من حين رؤية الأوّل يكون من حين الرؤية إلى تمام العشرة محكوماً بالحيض حتّى أيّام النقاء على الأقوى.