موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٠١ - القول في بيع الحيوان ناطقه وصامته
له أن ينتزعه [١] منه. فلو ملّكه مولاه شيئاً ملكه، وكذا ما حاز لنفسه من المباحات بإذن مولاه أو اشترى في الذمّة بإذنه ملكه و إن لم يكن ملكاً تامّاً.
(مسألة ١٠): كلّ حيوان مملوك كما يجوز بيع جميعه يجوز بيع بعضه المشاع كالنصف و الربع، و أمّا جزؤه المعيّن- كرأسه وجلده أو يده ورجله- أو نصفه الذي فيه رأسه- مثلًا- فإن كان ممّا لا يؤكل [٢] لحمه أو لم يكن المقصود منه اللحم بل الركوب و الحمل وإدارة الرحى ونحو ذلك لم يجز بيعه قطعاً، و أمّا إذا كان المقصود منه الذبح مثل ما يشتريه القصّابون ويباع منهم فالظاهر أنّه يصحّ بيعه، فإن ذبحه يكون للمشتري ما اشتراه و إن باعه ولم يذبحه يكون المشتري شريكاً في الثمن بنسبة ماله؛ بأن ينسب قيمة الرأس والجلد- مثلًا- على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة فله من الثمن بتلك النسبة. وكذا الحال فيما لو باع حيواناً قصد به اللحم واستثنى الرأس و الجلد، أو اشترك اثنان أو جماعة وشرط أحدهم لنفسه الرأس و الجلد أو الرأس و القوائم- مثلًا- أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرّك غيره معه في الرأس و الجلد- مثلًا- كما إذا اشترى شاة بعشرة دراهم ثمّ شرّك فيها رجلًا بدرهمين بالرأس و الجلد فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه، فإذا ذبح يستحقّ العين وإلّا كان شريكاً بالنسبة كما عرفت.
[١] الانتزاع بمعنى التملّك لا يخلو من إشكال.
[٢] إذا كان قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده وكذا إذا لم يكن المقصود منه اللحم كالفرسوالحمار، لكن يراد ذبحه لإهابه، فإنّه يجوز بيعه.