موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٩٠ - القول في المرابحة و المواضعة و التولية
قيل: نعم، وقيل: لا [١]، والأحوط أن لا يطالبه إذا كانت أزيد من الثمن المسمّى، نعم بالتراضي لا مانع منه؛ سواء زادت [٢] عن الثمن أو ساوت أو نقصت عنه.
القول: في المرابحة و المواضعة و التولية
اعلم أنّ ما يقع من المتعاملين في مقام البيع و الشراء على نحوين: فتارة لا يقع منهما إلّاالمقاولة وتعيّن الثمن و المثمن من دون ملاحظة رأس المال و أنّ هذه المعاملة فيها نفع للبائع أو خسران، وأيّ مقدار نفعه أو خسارته، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم، و هذا النحو من البيع يسمّى بالمساومة و هو أفضل أنواعه. واخرى يكون الملحوظ عندهما كيفية هذه المعاملة الواقعة وأ نّها رابحة للبائع أو خاسرة، أو لا رابحة ولا خاسرة.
ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى أقسام ثلاثة: المرابحة و المواضعة والتولية؛ فالأوّل هو البيع على رأس المال مع الزيادة، والثاني هو البيع عليه مع النقيصة، والثالث هو البيع عليه من دون زيادة ولا نقيصة. ولا بدّ في تحقّق هذه العناوين الثلاثة من إيقاع عقد البيع على نحو يكون مضمونه وافياً بإفادة أحد هذه المطالب الثلاثة. ويعتبر في المرابحة تعيين مقدار الربح، وفي المواضعة تعيين مقدار النقصان. فعبارة عقد المرابحة- بعد تعيين رأس المال إمّا بإخبار البائع أو تعيّنه عندهما من الخارج- أن يقول البائع:
بعتك هذا المتاع- مثلًا- بما اشتريت مع ربح كذا، ويقول المشتري: قبلت، أو اشتريت هكذا، وعبارة المواضعة أن يقول: بعتك بما اشتريت مع نقصان
[١] و هو الأقوى.
[٢] لكن الأحوط عدم أخذ الزائد على رأس المال مطلقاً.