موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨ - القول في واجبات الغسل
يجب [١] تدارك ما شكّ فيه كالوضوء، فإنّك قد عرفت وجوب التدارك عليه فيه ما لم يفرغ.
(مسألة ١٥): ينبغي [٢] الاستبراء بالبول قبل الغسل وليس هو شرطاً في صحّة الغسل، ولكن فائدته أنّه لو فعله واغتسل ثمّ خرج منه بلل مشتبه لم يعد الغسل، بخلاف ما لو اغتسل بدونه ثمّ خرج منه البلل المزبور فإنّه يعيد الغسل حينئذٍ؛ لكونه محكوماً عليه بأ نّه منيّ؛ سواء استبرأ [٣] بالخرطات لتعذّر البول عليه أم لا.
(مسألة ١٦): المجنب بسبب الإنزال لو اغتسل ثمّ خرج منه بلل مشتبه بين المنيّ و البول فإن لم يستبرئ بالبول يحكم بكونه منيّاً فيجب عليه الغسل خاصّة، و إن بال ولم يستبرئ بالخرطات بعده يحكم بكونه بولًا فيجب عليه الوضوء خاصّة. ولا فرق في هاتين الصورتين بين احتمال غيرهما من المذي أو غيره أيضاً وعدمه. و إن استبرأ بالبول وبالخرطات بعده، فإن احتمل غير البول والمنيّ أيضاً لم يجب عليه شيء، لا الغسل ولا الوضوء، و إن لم يحتمل غيرهما فإن أوقع الأمرين قبل الغسل وخرج البلل المشتبه بعده يجب الاحتياط بالجمع بين الغسل و الوضوء، و إن أوقعهما بعده ثمّ خرج البلل المزبور يكفي الوضوء خاصّة.
[١] على الأحوط و إن كان الأقوى عدمه.
[٢] للمجنب بالإنزال.
[٣] نعم إذا اجتهد في الاستبراء بحيث قطع بنقاء المحلّ وعدم بقاء المنيّ في المجرىواحتمل أن يكون المنيّ حادثاً لا تجب الإعادة على الأقوى، وكذا إذا كان طول المدّة منشأ لقطعه، لكن الأحوط الإعادة في الصورتين.