موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧٠ - خاتمة في أحكام الخيار
يجوز ويصحّ التبعيض في المسألتين بلا إشكال فيهما.
(مسألة ٣٩): قد عرفت أنّ العيب الموجب للخيار ما كان موجوداً حال العقد أو حدث بعده قبل القبض [١]، فلا يؤثّر في ثبوت الخيار ولا في استحقاق الأرش ما حدث بعد العقد و القبض، عدا الجنون و البرص و الجذام و القرن [٢] فإنّ هذه العيوب الأربعة لو حدثت إلى سنة من يوم العقد يثبت لأجلها الخيار، ولأجل ذلك سمّيت هذه العيوب بأحداث السنة.
خاتمة: في أحكام الخيار
وليعلم أنّ للخيار أحكاماً مشتركة بين الجميع، وأحكاماً تختصّ ببعضها لا يناسب هذا المختصر تفصيلها.
ومن الأحكام المشتركة: أنّ كلّ خيار يسقط إذا اشترط في متن العقد عدمه، وكذلك يسقط بإسقاطه بعد العقد [٣].
ومنها: أنّه إذا مات من له الخيار انتقل خياره إلى وارثه، من غير فرق بين أنواعه. وما هو المانع عن إرث الأموال لنقصان في الوارث كالرقّية و القتل والكفر مانع عن هذا الإرث أيضاً، كما أنّ ما يحجب به حجب حرمان- و هو وجود الأقرب إلى الميّت- يحجب به هنا أيضاً. ولو كان الخيار متعلّقاً بمال خاصّ يحرم عنه بعض الورثة كالعقار بالنسبة إلى الزوجة و الحبوة بالنسبة إلى
[١] أو بعده في زمان خيار المشتري المضمون على البائع كما مرّ.
[٢] في ثبوته لأجله إشكال، بل عدمه لا يخلو من قرب.
[٣] في زمان تحقّق الخيار، و أمّا قبله كخيار التأخير في الثلاثة، فقد مرّ أنّ الأقوى عدم سقوطه بالإسقاط.