موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٢ - الرابع خيار الغبن
بأن يصالح عن خيار الغبن الموجود في هذه المعاملة بأيّ مرتبة كان. ولو عيّن مرتبة وصالح عن خياره فتبيّن كونه أزيد فالظاهر بطلان المصالحة.
الثالث: تصرّف المغبون بعد العلم بالغبن فيما انتقل إليه بما يكشف [١] عن رضاه بالبيع؛ بأن تصرّف البائع المغبون في الثمن أو المشتري المغبون في المثمن، فإنّه يسقط بذلك خياره، خصوصاً الثاني وخصوصاً إذا كان تصرّفه بالإتلاف أو بما يمنع الردّ كالاستيلاد أو بإخراجه عن ملكه كالعتق أو بنقل لازم كالبيع. و أمّا تصرّفه قبل ظهور الغبن فلا يسقط الخيار كتصرّف الغابن فيما انتقل إليه مطلقاً.
(مسألة ١٩): إذا اطّلع البائع المغبون على الغبن وفسخ البيع، فإن كان المبيع موجوداً عند المشتري باقياً على حاله استردّه منه، و إذا رآه تالفاً أو متلفاً رجع إليه بالمثل أو القيمة، و إن حدث به عيب عنده- سواء كان بفعله أو بآفة سماوية- أخذه مع الأرش. و إذا أخرجه عن ملكه بالعتق أو الوقف أو نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع فالظاهر أنّه بحكم التلف فيرجع إليه بالمثل أو القيمة، و إن كان بنقل غير لازم كالبيع بخيار و الهبة فالظاهر أنّ له إلزام المشتري [٢] بالفسخ و الرجوع وتسليم العين إذا أمكن، بل في النقل اللازم أيضاً لو رجعت العين إلى المشتري بإقالة أو عقد جديد قبل رجوع البائع إليه بالبدل لا يبعد أن يكون له إلزامه بردّ العين. و إذا نقل منفعتها إلى الغير بعقد لازم كالإجارة لم يمنع ذلك عن الفسخ، كما أنّه بعد الفسخ تبقى الإجارة على حالها وترجع العين إلى الفاسخ مسلوب
[١] كشفاً عقلائياً عن الالتزام بالبيع وإسقاط الخيار.
[٢] فيه إشكال.