موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥١ - القول في شروط العوضين
بشيء، فلا يجوز أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة، أو عملًا كخياطة الثوب، أو حقّاً. و أمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال كحقّي التحجير والاختصاص. وفي جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل والانتقال كحقّي الخيار و الشفعة إشكال.
الثاني: تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين، فلا يكفي المشاهدة ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ، والمعدود بالوزن أو الكيل، نعم لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكائيل ثمّ يحسب الباقي بحسابه، و هذا ليس من تقدير المعدود أو الموزون بالكيل كما لا يخفى.
(مسألة ١): يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به، ولو تبيّن النقص فله الخيار فإن فسخ يردّ تمام الثمن و إن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه.
(مسألة ٢): الظاهر أنّه يكفي المشاهدة في بيع الحطب [١] قبل أن يحلّ حمله وصار كومة منه، والتبن قبل أن يفرغ من وعاء حمله وصار صبرة منه، ومثلهما كثير من المائعات المحرزة في الشيشات، فهي ليست من الموزون قبل أن يفرغ منها، ويكفي في بيعها المشاهدة وبعد ذلك تكون منه. بل الظاهر أنّ مثل ذلك
[١] إطلاقه محلّ إشكال، نعم تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه حملًا كالتبن و العشبوالرطبة وكبعض أنواع الحطب. نعم لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه.