موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٤٢ - القول في شرائط المتعاقدين
تصحّ لغيره أيضاً إذا كان وكيلًا عنه، حتّى فيما لو أذن له الوليّ في الوكالة. بل لا يصحّ منه مجرّد إجراء الصيغة ولو كان أصل المعاملة بين البالغين، فهو مسلوب العبارة وكان عقده كعقد الهازل و الغافل، و هذا التعميم عندي محلّ نظر وإشكال.
الثاني: العقل، فلا يصحّ بيع المجنون.
الثالث: القصد، فلا يصحّ بيع غير القاصد كالهازل و الغالط و الساهي.
الرابع: الاختيار، فلا يقع البيع من المكرَه، والمراد به الخائف على ترك البيع من جهة توعيد الغير عليه بإيقاع ضرر عليه. ولا يضرّ بصحّة البيع الاضطرار الموجب للإلجاء و إن كان حاصلًا من إلزام الغير بشيء، كما إذا ألزمه ظالم على دفع مال فالتجأ إلى بيع ماله لدفع ذلك المال إليه. ولا فرق في الضرر المتوعّد به بين أن يكون متعلّقاً بنفس المكره نفساً أو عرضاً أو مالًا، أو بمن يكون متعلّقاً به كولده وعياله ممّن يكون إيقاع محذور عليه بمنزلة إيقاعه عليه. ولو رضي المكره بالبيع بعد زوال الإكراه صحّ ولزم.
(مسألة ٢): الظاهر أنّه لا يعتبر في صدق الإكراه عدم إمكان التفصّي بالتورية [١]، فلو الزم بالبيع واوعد على تركه بإيقاع ضرر عليه فباع قاصداً للمعنى مع إمكان أن لا يقصد أصلًا أو يقصد معنى آخر غير البيع يكون مكرهاً.
نعم لو كان متمكّناً من التفصّي بغيرها؛ بأن يخلّص نفسه من المكرِه ومن الضرر المتوعّد به مع عدم إيقاع البيع بما لم يكن ضرراً عليه؛ مثل أن يستعين بمن ليس ضرر وحرج في استعانته، ومع ذلك لم يفعل وأوقع البيع لم يكن مكرَهاً عليه.
[١] مع التفاته إليها حين العمل وسهولتها له محلّ إشكال، بل اعتبار عدم سهولة التفصّيكذلك لا يخلو من وجه.