موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٣٠ - مقدّمة تشتمل على مسائل
الملائكة تحرسهم حتّى يصبحوا»، ثمّ اقتناء البقر فإنّها تغدو بخير وتروح بخير. و أمّا الإبل فقد نهي عن إكثارها، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّ فيها الشقاء والجفاء و العناء».
(مسألة ٢١): يجب على كلّ من يباشر التجارة وسائر أنواع التكسّب تعلّم أحكامها و المسائل المتعلّقة بها، ليعرف صحيحها عن فاسدها ويسلم من الربا، فعن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام كان على المنبر و هو يقول: «يا معشر التجّار الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، واللَّه للربا في هذه الامّة أخفى من دبيب النمل على الصفا، شوبوا إيمانكم بالصدق، التاجر فاجر و الفاجر في النار إلّا من أخذ الحقّ وأعطى الحقّ»، وعنه عليه السلام: «من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم»، وعنه عليه السلام: «لا يقعدنّ في السوق إلّامن يعقل الشراء و البيع»، وعن مولانا الصادق عليه السلام: «من أراد التجارة فليتفقّه في دينه ليعلم بذلك ما يحلّ له ممّا يحرم عليه، ومن لم يتفقّه في دينه ثمّ اتّجر تورّط في الشبهات». والقدر اللازم أن يكون عالماً ولو عن تقليد بحكم التجارة و المعاملة التي يوقعها حين إيقاعها، بل ولو بعد إيقاعها بأن يوقع معاملة مشكوكة في صحّتها وفسادها ثمّ يسأل عن حكمها، فإذا تبيّن كونها صحيحة رتّب عليها الأثر وإلّا فلا. نعم فيما اشتبه حكمه من جهة الحرمة و الحلّية لا من جهة مجرّد الفساد و الصحّة كموارد الشكّ في كون المعاملة ربوية [١] يجب على الجاهل الاجتناب حتّى يسأل عن حكمه ويتعلّمه.
(مسألة ٢٢): للتجارة و التكسّب آداب مستحبّة ومكروهة.
[١] بناءً على حرمة نفس المعاملة أيضاً، كما هو كذلك على الأحوط.