موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٧ - مقدّمة تشتمل على مسائل
ففي النبوي صلى الله عليه و آله و سلم: «ليس منّا من غشّ مسلماً أو ضرّه أو ماكره»، وفي النبوي الآخر: «من غشّ مسلماً في بيع أو شراء فليس منّا ويحشر مع اليهود يوم القيامة؛ لأنّه من غشّ الناس فليس بمسلم» إلى أن قال: «من غشّنا فليس منّا- قالها ثلاثاً- ومن غشّ أخاه المسلم نزع اللَّه بركةَ رزقه وسدّ عليه معيشته ووكّله إلى نفسه»، وقال مولانا الصادق عليه السلام لرجل يبيع الدقيق: «إيّاك و الغشّ فإنّ من غشّ غُشّ في ماله فإن لم يكن له مال غشّ في أهله». ولا يفسد أصل المعاملة بوقوع الغشّ و إن حرم فعله وأوجب الخيار للمغشوش بعد الاطّلاع، نعم لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة ونحو ذلك فسد أصل المعاملة.
(مسألة ١٨): يحرم أخذ الاجرة على ما يجب عليه فعله ولو كفائياً [١] كتغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم، نعم لو كان الواجب توصّلياً كالدفن ولم يبذل المال لأجل أصل العمل، بل لأجل اختيار عمل خاصّ لا بأس به، فالمحرّم أخذ الاجرة لأصل الدفن. و أمّا إذا اختار الوليّ مكاناً خاصّاً وقبراً مخصوصاً وأعطى المال للحفّار لحفر ذلك المكان الخاصّ، فالظاهر أنّه لا بأس به. كما أنّه لا بأس بأخذ الطبيب الاجرة للحضور عند المريض، و إن أشكل أخذها لأجل أصل المعالجة. هذا لو كان الواجب توصّلياً لا يشترط فيه قصد القربة كالدفن، و أمّا لو كان تعبّدياً يشترط فيه التقرّب كالتغسيل فلا يجوز أخذ الاجرة عليه على أيّ حال. نعم لا بأس بأخذها على بعض الامور الغير الواجبة كما تقدّم في غسل الميّت.
[١] على الأحوط فيه.