موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٥ - القول فيما يجب فيه الخمس
الخمس كما إذا انتقل إليه بالإرث أو تعلّق بها لكن أدّاه، فتارة: يبقيها للتكسّب بعينها- كالأشجار الغير المثمرة التي لا ينتفع إلّابخشبها وما يقطع من أغصانها فأبقاها للتكسّب بخشبها وأغصانها، وكالغنم الذكر الذي يبقيه ليكبر ويسمن فيكتسب بلحمه- واخرى: للتكسّب بنمائها المنفصل- كالأشجار المثمرة التي يكون المقصود الانتفاع بثمرها، وكالأغنام الانثى التي ينتفع بنتاجها ولبنها وصوفها- وثالثة: للتعيّش بنمائها؛ بأن كان لأكل عياله وأضيافه. أمّا في الصورة الاولى فيتعلّق الخمس بنمائها المتّصل فضلًا عن المنفصل كالصوف و الشعر والوبر، وفي الثانية لا يتعلّق الخمس بنمائها المتّصل و إنّما يتعلّق بنمائها المنفصل، كما أنّ في الثالثة يتعلّق بما زاد على ما صرف في أمر معيشتها.
(مسألة ٨): لو اتّجر برأس ماله في السنة في نوع واحد من التجارة فباع واشترى مراراً فخسر في بعضها وربح في بعض آخر يجبر الخسران بالربح، فإذا تساويا فلا ربح و إذا زاد الربح فقد ربح في تلك الزيادة. و أمّا لو اتّجر به أنواعاً من التجارة فالأحوط [١] عدم جبران خسارة بعضها بربح اخرى. وأولى بعدم الجبران فيما لو كان له تجارة وزراعة فخسر في إحداهما وربح في اخرى، بل عدم الجبر هاهنا هو الأقوى.
[١] والأقوى جبرانها فيما إذا تعارف الاتّجار بالأنواع المختلفة من الأجناس في مركزواحد أو شعبه، كما لو كان لتجارة واحدة بحسب الدفتر و الجمع و الخرج شعب كثيرة مختلفة كلّ شعبة تختصّ بنوع تجمعها شعبة مركزية بحسب المحاسبات و الدخل و الخرج، نعم لو كانت أنواع مختلفة من التجارة ومراكز متعدّدة غير مربوطة بعضها ببعض فالظاهر عدم جبر نقص بعض بالآخر، بل يمكن أن يقال إنّ المعيار استقلال التجارات لا اختلاف أنواعها.