موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٤ - القول فيما يجب فيه الخمس
يعتبر فيه الاقتصار على اللائق بحاله دون ما يعدّ سفهاً وسرفاً، فلو زاد على ذلك لا يحسب منها، بل الأحوط [١] مراعاة الوسط من المؤونة دون الفرد العالي منها الغير اللائق بحاله و إن لم يعدّ سرفاً بل سعة، و إن كان الأقوى عدم وجوب مراعاته. والمناط في المؤونة ما يصرف فعلًا لا مقدارها، فلو قتّر على نفسه أو تبرّع بها متبرّع لم يحسب له، بل لو وجب عليه في أثناء السنة صرف المال في شيء كالمشي إلى الحجّ أو أداء دين أو كفّارة ونحو ذلك ولم يصرف فيه عصياناً لم يحسب مقداره منها على الأقوى.
(مسألة ٥): إذا كان له أنواع من الاستفادات؛ من التجارة و الزرع وعمل اليد وغير ذلك، يلاحظ في آخر السنة مجموع ما استفاده من الجميع، فيخمّس الفاضل عن مؤونة سنته، ولا يلزم أن يلاحظ لكلّ فائدة سنته على حدة.
(مسألة ٦): الأحوط بل الأقوى عدم احتساب [٢] رأس المال مع الحاجة إليه من المؤونة، فيجب عليه خمسه إذا كان من أرباح مكاسبه، فإذا لم يكن له مال فاستفاد بإجارة أو غيرها مقداراً وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به يجب عليه إخراج خمس ذلك المقدار. وكذلك الحال في الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عائداته.
(مسألة ٧): إذا كان عنده أعيان من بستان أو حيوان- مثلًا- ولم يتعلّق بها
[١] لا يترك في غير اللائق بحاله الغير المتعارف من مثله، بل لا يخلو من قوّة، نعم التوسعة المتعارفة من مثله من المؤونة.
[٢] إلّاإذا احتاج إلى مجموعه في حفظ وجاهته أو إعاشته ممّا يليق بحاله، كما لو فرضأ نّه مع إخراج خمسه يتنزّل إلى كسب لا يليق بحاله أو لا يفي بمؤونته.