موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٠٠ - القول فيما يجب فيه الخمس
الثالث: الكنز، الذي يرجع في مسمّاه إلى العرف إذا لم يعرف صاحبه؛ سواء كان في بلاد الكفّار أو في الأرض الموات أو الخربة من بلاد الإسلام؛ سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا، ففي جميع هذه الصور يكون ملكاً لواجده وعليه الخمس. نعم لو وجده في أرض مملوكة للواجد بابتياع ونحوه عرّفه المالك قبله مع احتمال كونه له، فإن عرفه يعطي له، و إن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه [١]، فيكون للواجد وعليه الخمس. ولا يجب فيه الخمس حتّى يبلغ عشرين ديناراً في الذهب ومائتي درهم في الفضّة وبأيّهما كان في غيرهما.
ويلحق بالكنز في الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة- مثلًا- فيجب فيه الخمس بعد عدم معرفة البائع، ولا يعتبر فيه بلوغ النصاب، بل يلحق به أيضاً في الأحوط ما يوجد في جوف السمكة، بل لا تعريف فيه للبائع إلّافي فرض نادر، بل الأحوط أيضاً إلحاق غير السمكة و الدابّة من الحيوان بهما.
الرابع: الغوص، فكلّ ما يخرج به من الجواهر مثل اللؤلؤ و المرجان وغيرهما [٢] يجب فيه الخمس بشرط أن يبلغ قيمته ديناراً فصاعداً، فلا خمس فيما ينقص عن ذلك. ولا فرق بين اتّحاد النوع وعدمه وبين الدفعة و الدفعات، فيضمّ بعضها إلى بعض، فلو بلغ قيمة المجموع ديناراً وجب الخمس. و إذا اشترك جماعة في الإخراج فهو كما اشترك جماعة في استخراج المعدن و قد تقدّم.
[١] أو لا يحتمل أنّه له.
[٢] ممّا يتعارف إخراجه بالغوص.