موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨٥ - القول في بقيّة أحكام الزكاة
(مسألة ٢): تجب النيّة في الزكاة، ولا تجب فيها أزيد من القربة و التعيين، دون الوجوب و الندب و إن كان هو الأحوط، فلو كان عليه زكاة وكفّارة- مثلًا- وجب تعيين أحدهما حين الدفع، بل الأحوط [١]- إن لم يكن أقوى- ذلك بالنسبة إلى زكاة المال و الفطرة. نعم لا يعتبر تعيين الجنس الذي تخرج منه الزكاة أنّه من الأنعام أو النقدين أو الغلّات، فيكفي [٢] مجرّد قصد كونه زكاة، من غير فرق بين أن يكون محلّ الوجوب متّحداً أو متعدّداً، بل ومن غير فرق بين اتّحاد نوع الحقّ، كما لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل وتعدّده كنصاب من النقدين وواحد من النعم. ولكن لو عيّن تعيّن ويتولّاها الحاكم عن الممتنع. ولو وكّل أحداً في أداء زكاته يتولّى الوكيل النيّة إذا كان المال الذي يزكّيه عند الوكيل وكان مخرجاً للزكاة، و أمّا إذا أخرج زكاته ودفع إلى شخص ليوصله إلى محلّه كان هو المباشر للنيّة حين دفعها إلى ذلك الشخص [٣]، ولا يحتاج إلى نيّة اخرى من الوكيل حين الإيصال. و إذا دفع المال إلى الفقير بلا نيّة فله تجديد النيّة ولو بعد زمان طويل مع بقاء العين، و أمّا لو
[١] والأقوى.
[٢] هذا إذا كان من غير جنسها قيمة فيوزّع عليها بالنسبة، و أمّا إذا كان من أحدها فينصرفإليه إلّامع نيّة كونه بدلًا أو قيمةً، نعم لو كان عنده أربعون من الغنم وخمس من الإبل فأخرج شاة زكاة من غير تعيين يوزّع بينهما إلّامع الترديد في كونه إمّا من الإبل أو من الغنم، فإنّ الظاهر عدم الصحّة.
[٣] بل يجب على المالك أن ينوي كون ما أوصله الوكيل إلى الفقير زكاة ويكفيبقاؤها في خزانة نفسه و إن لم يحضرها وقت الأداء تفصيلًا، ولا أثر في النيّة حين الدفع إلى الوكيل.