موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨٣ - القول في أوصاف المستحقّين للزكاة
الوصف الثالث: أن لا يكون ممّن تجب نفقته على المالك كالأبوين و إن علوا، والأولاد و إن سفلوا، والزوجة الدائمة التي لم يسقط عنه وجوب نفقتها بشرط أو غيره من الأسباب الشرعية، والمملوك سواء كان آبقاً أو مطيعاً، فلا يجوز دفعها إليهم للإنفاق و إن سقط عنه وجوبه لعجزه، من غير فرق بين إعطاء تمام الإنفاق من الزكاة أو إتمام ما يجب عليه بها، كما لو كان قادراً على إطعامهم وعجز عن إكسائهم فأراد إعطاء إكسائهم منها. نعم لا يبعد جوازه للتوسعة عليهم و إن كان الأحوط خلافه. ويجوز دفعها لهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه كالزوجة للوالد أو الولد، والمملوك لهما مثلًا، كما أنّه يجوز دفع الغير لهم ولو للإنفاق، نعم لو كان من يجب عليه باذلًا فالأحوط [١] عدم الدفع. ولو عال بأحد تبرّعاً جاز له دفع زكاته له فضلًا عن غيره للإنفاق فضلًا عن التوسعة، من غير فرق بين كون المعال به المزبور قريباً أو أجنبيّاً. ولا بأس بدفع الزوجة زكاتها للزوج و إن أنفقها عليها، وكذا غيرها ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب.
(مسألة ١): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل فقرهم، و أمّا من غيره كسهم الغارمين و المؤلّفة قلوبهم وسبيل اللَّه و الرقاب وابن السبيل [٢] إذا كانوا من مصاديقها فلا مانع منه على إشكال في الأخير، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة إلى ولده المشتغل لتحصيل الكتب العلمية أو غيره ممّا يحتاج إليه الطلبة من سهم سبيل اللَّه، بل يجوز له إعطاؤها له للصرف في مؤونة
[١] لا يترك في الزوجة، و أمّا في غيرها فلا بأس بتركه.
[٢] فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر.