موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٨١ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
والخانات وبناء المساجد، وإعانة الحاجّ و الزائرين، وإكرام العلماء و المشتغلين، وتخليص الشيعة من يد الظالمين، ونحو ذلك، نعم الأحوط اعتبار الفقر في الزائر والحاجّ ونحوهما، إلّاأنّ الأقوى خلافه، لكن مع عدم التمكّن من الزيارة و الحجّ ونحوهما من مالهم، بل يجوز دفع هذا السهم في كلّ قربة و إن تمكّن المدفوع إليه من فعلها بغير الزكاة.
الثامن: ابن السبيل، و هو المنقطع به في الغربة و إن كان غنيّاً في بلده إذا كان سفره مباحاً، فلو كان في معصية لم يعط، وكذا لو تمكّن من الاقتراض أو غيره فيدفع إليه من الزكاة مقدار ما يوصله إلى بلده على وجه يليق بحاله وشأنه أو إلى محلّ يمكنه تحصيل النفقة ولو بالاستدانة، ولو وصل إلى بلده وفضل ممّا اعطي شيء ولو بسبب التقتير على نفسه أعاده على الأقوى، حتّى في مثل الدابّة و الثياب ونحوها، فيدفعه إلى الحاكم [١] ويعلمه بأ نّه من الزكاة ليصرفه في مصرفها.
(مسألة ١٩): إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً يتعيّن ووجب عليه اختياره وتعيينه، لكن لو سها وأعطى غيره أجزأ، ولا يجوز استرداده منه حتّى مع بقاء العين؛ لأنّه قد ملكها بالقبض، بل الظاهر أنّ الحكم كذلك فيما لو أعطاه مع الالتفات و العمد، و إن أثم حينئذٍ بسبب مخالفة النذر مثلًا وتجب عليه الكفّارة.
[١] مع تعذّر الإيصال إلى الدافع أو وكيله أو حرجيته، وإلّا فيجب إيصاله إليه، بل على الحاكم أيضاً إيصاله إليه أو الاستئذان منه في صرفه على الأحوط، لو لم يكن أقوى.