موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٨ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
لا يمكن استيفاء الدين منها من جهة امتناع الورثة أو غيره فالظاهر الجواز.
(مسألة ١٠): لو ادّعى الفقر فإن عرف صدقه أو كذبه عومل به، ولو جهل حاله اعطي من غير يمين مع سبق فقره، وإلّا فالأحوط اعتبار الظنّ بصدقه الناشئ من ظهور حاله، خصوصاً مع سبق غناه.
(مسألة ١١): لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل يستحبّ صرفها إليه على وجه الصلة ظاهراً و الزكاة واقعاً إذا كان ممّن يترفّع ويدخله الحياء منها.
(مسألة ١٢): لو دفع الزكاة إلى شخص على أنّه فقير فبان غنيّاً ارتجعت منه مع بقاء العين، بل ومع تلفها أيضاً مع علم القابض بكونها زكاة و إن كان جاهلًا بحرمتها على الغنيّ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان [١] عليه.
ولا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة وغيرها، وكذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه. ولو تعذّر ارتجاعها في الصورتين أو تلفت بلا ضمان أو معه وتعذّر أخذ العوض منه كان ضامناً [٢] وعليه الزكاة مرّة اخرى. نعم لو كان الدافع هو المجتهد أو وكيله لا ضمان عليه، بل ولا على المالك أيضاً إذا كان دفعه إلى المجتهد بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء، و أمّا إذا كان بعنوان الوكالة عن المالك فالظاهر ضمانه فيجب عليه أداء الزكاة ثانياً.
الثالث: العاملون عليها، وهم الساعون في جبايتها المنصوبون من قبل الإمام عليه السلام أو نائبه لأخذها وضبطها وحسابها فإنّ لهم من الزكاة سهماً لأجل
[١] مع احتمال كونها زكاة فالظاهر ضمانه، نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان.
[٢] فيما إذا كان إعطاؤه بإذن شرعي كدعوى الفقر بناءً على اعتبارها، فالأقوى عدمالضمان، نعم لو كان إحراز الفقر بأمارة عقلية كالقطع فالظاهر ضمانه.