موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٧٦ - القول في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها
فمن كان ذا اكتساب يمون به نفسه وعياله على وجه يليق بحاله ليس من الفقراء والمساكين ولا يحلّ له الزكاة، وكذا صاحب الصنعة و الضيعة وغيرهما ممّا يحصل به مؤونته. أمّا القادر على الاكتساب ولكن لم يفعل تكاسلًا فلا يترك [١] الاحتياط في اجتنابه عن أخذ الزكاة.
(مسألة ١): مبدأ السنة التي تدور صفتا الفقر و الغنى مدار مالكية مؤونتها وعدمها هو زمان إعطاء الزكاة، فيلاحظ كفايته وعدمها في ذلك الزمان، فكلّ زمان كان مالكاً لمقدار كفاية سنته كان غنيّاً، فإذا نقص عن ذلك بعد صرف بعضه يصير فقيراً. فيمكن أن تتبدّل صفتا الفقر و الغنى لشخص في يوم واحد مرّات عديدة.
(مسألة ٢): لو كان له رأس مال يكفي لمؤونة سنته لكن لم يكفه ربحه، أو ضيعة تقوم قيمتها بمؤونة سنة أو سنوات ولكن لا تكفيه عائداتها لا يكون غنيّاً، فيجوز له أن يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤونة.
(مسألة ٣): يجوز إعطاء [٢] الفقير أزيد من مقدار مؤونة سنته، بل يجوز دفع ما يكفيه لسنين لكن دفعة لا تدريجاً، نعم في المكتسب الذي لا يفي كسبه وصاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها و التاجر الذي لا يكفي ربحه، الأحوط الاقتصار على إعطاء التتمّة.
(مسألة ٤): دار السكنى و الخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله ولو لعزّه وشرفه و الثياب و الألبسة الصيفية و الشتوية و السفرية و الحضرية ولو
[١] بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة.
[٢] فيه إشكال لا يترك الاحتياط بعدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مؤونة السنة.