موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٢١ - القول فيما يترتّب على الإفطار
الزوال و النذر المعيّن. ولا تجب فيما عدا ذلك من أقسام الصوم؛ واجباً كان أو مندوباً، أفطر قبل الزوال أو بعده. نعم ذكر جماعة من الأصحاب وجوبها في صوم الاعتكاف إذا وجب، وهم بين معمّم لها لجميع المفطرات وبين مخصّص لها بالجماع، ولكن الظاهر اختصاصها بالجماع، كما أنّ الظاهر أنّها لأجل نفس الاعتكاف لا لأجل الصوم؛ ولذا لا فرق بين وقوعه في الليل أو النهار. نعم لو وقع في نهار شهر رمضان تجب الكفّارتان، كما أنّه لو وقع الإفطار فيه بغير الجماع تجب كفّارة شهر رمضان.
(مسألة ٥): إذا أفطر متعمّداً ثمّ سافر لم تسقط [١] عنه الكفّارة؛ سواء سافر بعد الزوال أو قبله، بل وكذا لو سافر وأفطر قبل الوصول إلى حدّ الترخّص، بل الأحوط- احتياطاً لا يترك [٢]- عدم سقوطها فيما لو أفطر متعمّداً ثمّ عرض له عارض قهري من حيض أو نفاس أو مرض وغير ذلك. نعم لو أفطر يوم الشكّ في آخر الشهر ثمّ تبيّن أنّه من شوّال فالأقوى سقوط الكفّارة كالقضاء.
(مسألة ٦): إذا جامع زوجته في شهر رمضان وهما صائمان، فإن طاوعته فعلى كلّ منهما كفّارته وتعزيره؛ و هو خمسة وعشرون سوطاً، و إذا أكرهها على ذلك يتحمّل عنها كفّارتها وتعزيرها، و إن أكرهها في الابتداء ثمّ طاوعته في الأثناء فالأحوط [٣] كفّارة منها وكفّارتان منه، بل لا يخلو من قوّة. ولا تلحق
[١] على الأقوى لو سافر فراراً من الكفّارة، أو سافر بعد الزوال وعلى الأحوط في غيره.
[٢] لا بأس بتركه.
[٣] إن أكرهها في الابتداء على وجه سلب منها الاختيار و الإرادة ثمّ طاوعته في الأثناء، فالأقوى ثبوت كفّارتين له وكفّارة لها، و إن كان الإكراه على وجه صدر الفعل بإرادتها و إن كانت مكرهة فيه، فالأقوى ثبوت الكفّارتين له وعدم كفّارة عليها، وكذا الحال في التعزير على الظاهر.