موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٧ - القول فيما يجب الإمساك عنه
العاشر: تعمّد القيء و إن كان للضرورة دون ما كان منه بلا عمد، والمدار على صدق مسمّاه. ولو ابتلع في الليل ما يجب عليه قيؤه بالنهار فسد صومه [١] مع انحصار إخراجه بذلك، نعم لو لم ينحصر فيه صحّ.
(مسألة ١٦): لو خرج بالتجشّؤ شيء ووصل إلى فضاء الفم، ثمّ نزل من غير اختيار لم يبطل صومه، بخلاف ما إذا بلعه اختياراً فإنّه يبطل صومه وعليه القضاء و الكفّارة. ولا يجوز للصائم التجشّؤ اختياراً إذا علم بأ نّه يخرج معه شيء يصدق عليه القيء أو ينحدر بعد الخروج بلا اختيار، و أمّا إذا لم يعلم بذلك، بل احتمله فلا بأس [٢] به، بل لو ترتّب عليه حينئذٍ الخروج والانحدار لم يبطل صومه.
(مسألة ١٧): لا يفسد الصوم بابتلاع البصاق المجتمع في الفم و إن كان بتذكّر ما كان سبباً في جمعه، ولا بابتلاع النخامة التي لم تصل إلى فضاء الفم؛ من غير فرق بين النازلة من الرأس و الخارجة من الصدر على الأقوى. و أمّا الواصلة إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط بترك ابتلاعها، نعم لو خرجت عن الفم ثمّ ابتلعها بطل صومه قطعاً، وكذا البصاق، بل لو كانت في فمه حصاة فأخرجها وعليها بلّة من الريق ثمّ أعادها وابتلع الريق أفطر. وكذا لو بلّ الخيّاط الخيط بريقه ثمّ ردّه إلى الفم وابتلع ما عليه من الرطوبة بطل صومه. وكذا لو استاك وأخرج المسواك المبلّل بالريق ثمّ ردّه وابتلع ما عليه من الرطوبة، إلّاإذا استهلك ما كان عليه
[١] الأقوى عدم الفساد في مثل المغصوب ممّا يجب عليه ردّه ويكون القيء مقدّمة له، فصحّ الصوم لو عصى ولم يردّه ولو قلنا بأنّ ترك القيء جزء للصوم فضلًا عن القول بأنّ القيء ضدّه، نعم لو فرض ابتلاع ما حكم الشارع بقيئه بعنوانه ففي الصحّة و البطلان تردّد، والصحّة أشبه.
[٢] إن لم يكن من عادته ذلك، وإلّا ففيه إشكال ولا يترك الاحتياط.