موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣١٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ١١): من أجنب في الليل في شهر رمضان جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه والانتباهتين بل وأزيد خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ، فلا يكون نومه حراماً، و إن كان الأحوط شديداً ترك النوم الثاني فما زاد. ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر فإن كان بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ أو متردّداً [١] فيه لحقه حكم متعمّد البقاء جنباً، فعليه القضاء مع الكفّارة كما يأتي، و إن كان بانياً على الاغتسال لا شيء عليه [٢]؛ لا القضاء ولا الكفّارة. نعم لو انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه فيجب عليه الإمساك تأدّباً و القضاء، ولو عاد إلى النوم ثالثاً ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور، وفيه تردّد بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه. ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال ولم يكن بانياً على الاغتسال ولا بانياً على تركه ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان، أوجههما الأوّل [٣].
السادس: تعمّد الكذب على اللَّه ورسوله و الأئمّة عليهم السلام وكذا باقي الأنبياء والأوصياء على الأحوط [٤]؛ من غير فرق [٥] بين كونه في الدنيا أو الدين وبين كونه بالقول أو بالكتابة أو الإشارة أو الكناية ونحوها ممّا يصدق عليه الكذب
[١] أو غير ناوٍ له و إن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا.
[٢] لكن لا ينبغي أن يترك المحتلم الاحتياط، لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ؛ بالجمع بينصوم يومه وقضائه و إن كان الأقوى صحّته.
[٣] بل الثاني.
[٤] على الأحوط فيهما، وعلى الأقوى في اللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام.
[٥] بل ومن غير فرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذباً بأ نّه فعل كذا أو كان كذا على الأحوط.