موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٧ - فصل في صلاة المسافر
مع عدم التوبة فلا يبعد وجوب التمام عليه؛ لأنّ العود يعدّ جزءاً من سفر المعصية و الأحوط الجمع.
(مسألة ٢١): يلحق بسفر المعصية السفر للصيد لهواً كما يستعمله أبناء الدنيا، و أمّا إذا كان للقوت يقصّر، وكذا ما كان للتجارة بالنسبة إلى الإفطار، و أمّا بالنسبة إلى الصلاة ففيه إشكال و الأحوط الجمع بين القصر و التمام، ولا يلحق به السفر بقصد مجرّد التنزّه فلا يوجب التمام.
سادسها: أن لا يكون كبعض أهل البوادي [١] الذين يدورون في البراري وينزلون في محلّ الماء و العشب و الكلأ ولم يتّخذوا مقرّاً معيّناً، فيجب على أمثال هؤلاء التمام في سيرهم المخصوص؛ لأنّ بيوتهم معهم فلا يصدق عليهم المسافر. نعم لو سافروا لمقصد آخر- من حجّ أو زيارة ونحوهما- قصّروا كغيرهم. ولو سار أحدهم لاختيار منزل مخصوص أو لطلب محلّ الماء أو العشب أو الكلأ وكان يبلغ مسافة، ففي وجوب القصر أو التمام عليه إشكال، فلا يترك الاحتياط بالجمع.
سابعها: أن لا يتّخذ السفر عملًا له كالمكاري و الملّاح وغيرهما من أصحاب السفن و الساعي ونحوهم ممّن عمله ذلك، فإنّ هؤلاء يتمّون الصلاة في سفرهم الذي هو عمل لهم، و إن استعملوه لأنفسهم لا لغيرهم كحمل المكاري مثلًا متاعه وأهله من مكان إلى مكان آخر. نعم يقصّرون في السفر الذي ليس عملًا لهم كما لو فارق الملّاح- مثلًا- سفينته وسافر للزيارة أو غيرها. والمدار على صدق
[١] والظاهر أنّ الملّاحين وأصحاب السفن الذين كانت منازلهم فيها معهم من هذاالقبيل لا من الصنف الآتي، نعم إذا كان منزل الملّاح خارج السفينة واتّخذ الملاحة صنعة يكون من الآتي.