موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٦ - فصل في صلاة المسافر
إلى قصد الطاعة قبل أن يضرب في الأرض عاد حكمه فيجب عليه القصر، وكذلك فيما إذا كان بعد ضربه في الأرض وكان الباقي مسافة ولو ملفّقة؛ بأن كان الذهاب إلى المقصد أربعة أو أزيد. و أمّا لو لم يكن الباقي مسافة فإن كان مجموع ما مضى مع ما بقي بعد طرح ما تخلّل في البين من المصاحب للمعصية بقدر المسافة يجب القصر، والأحوط ضمّ التمام أيضاً، و إن لم يكن المجموع مسافة إلّابضمّ ما تخلّل من المصاحب للمعصية ففيه إشكال [١]، فلا يترك الاحتياط بالجمع. و إذا كان ابتداء سفره معصية ثمّ عدل إلى الطاعة يقصّر، إن كان الباقي مسافة ولو ملفّقة، وإلّا بقي على التمام [٢]، والأحوط الجمع.
(مسألة ١٩): لو كان ابتداء سفره معصية فنوى الصوم، ثمّ عدل إلى الطاعة فإن كان قبل الزوال وجب الإفطار [٣] و إن كان بعده لا يبعد الصحّة، لكن الأحوط الإتمام ثمّ القضاء. ولو كان طاعة في الابتداء ثمّ عدل إلى المعصية في الأثناء فإن كان قبل الزوال ولم يتناول شيئاً نوى الصوم وصحّ منه [٤]، و إن كان بعد تناول المفطر أو بعد الزوال لم يجب عليه الصوم.
(مسألة ٢٠): الراجع من سفر المعصية إن كان بعد التوبة [٥] يقصّر، و إن كان
[١] و إن كان التمام لا يخلو من قوّة.
[٢] هذا الفرع مع سابقه مشترك في الإشكال و إن كان البقاء على التمام فيه أيضاً لا يخلو من قوّة، ولا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع فيهما.
[٣] إن كانت البقيّة مسافة.
[٤] فيه تأمّل، فلا يترك الاحتياط بالصوم و القضاء.
[٥] أو بعد عروض ما يخرج العود عن جزئية سفر المعصية، كما لو كان محرّكه للرجوعغاية اخرى مستقلّة لا الرجوع إلى وطنه.