موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٥ - فصل في صلاة المسافر
ممّا ليس غاية للسفر فيبقى على القصر، بل ليس منه ما إذا ركب دابّة مغصوبة على الأقوى، بل وليس منه ما كان ضدّاً لواجب قد تركه وسافر على الأقوى، كما إذا كان مديوناً وسافر مع مطالبة الديّان وإمكان الأداء في الحضر دون السفر ونحو ذلك، نعم لا يترك الاحتياط بالجمع فيما إذا كان السفر لأجل التوصّل إلى ترك الواجب و إن كان تعيّن الإتمام حينئذٍ لا يخلو من قوّة.
(مسألة ١٦): التابع للجائر يقصّر إذا كان مجبوراً في سفره، أو كان قصده دفع مظلمة ونحوه من الأغراض الصحيحة، و أمّا إذا كان من قصده إعانة الجائر في جوره أو كان سفره ومتابعته له تقوية لشوكته [١] ومعاضدة له في جهة ظلمه، وجب عليه التمام.
(مسألة ١٧): لو كانت غاية السفر طاعة ومعصية معاً يقصّر، إذا كان داعي المعصية تبعاً؛ بحيث ينسب السفر إلى الطاعة، ويتمّ في غيره، والأحوط الجمع فيما إذا اشتركا [٢]؛ بحيث لو لا اجتماعهما لم يسافر، بل لا يترك الاحتياط في هذه الصورة.
(مسألة ١٨): لو كان ابتداء سفره طاعة ثمّ قصد المعصية في الأثناء انقطع ترخّصه [٣] و إن كان قد قطع مسافات، ولا يجب إعادة ما صلّاه قصراً، فلو عاد
[١] فيما إذا كانت تقويتها محرّمة.
[٢] لا فرق بين هذه الصورة وبين ما إذا كانا مستقلّين، والأظهر فيهما التمام و إن كان تركالاحتياط لا ينبغي.
[٣] في انقطاعه بمجرّد قصد المعصية قبل أن يتلبّس بالسير مع قصدها إشكال، بل عدمالانقطاع أوجه، والأحوط الجمع ما دام في المنزل.