موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٢ - فصل في صلاة المسافر
فما زاد، وكذا لا يقصّر لو لم يكن له مقصد معيّن ولا يدري أيّ مقدار يقطع، كما لو طلب عبداً آبقاً أو دابّة شاردة ولم يدر إلى أين مسيره، فلا يقصّر في ذهابه و إن قطع مسافات، نعم يقصّر في العود إذا كان مسافة، كما أنّه يقصّر لو عيّن في الأثناء مقصداً يبلغ المسافة ولو بالتلفيق [١]، وكذا لا يقصّر لو خرج إلى ما دون الأربعة وينتظر رفقة إن تيسّروا سافر معهم وإلّا فلا، أو كان سفره منوطاً بحصول أمر ولم يطمئنّ بتيسّر الرفقة أو حصول ذلك الأمر.
(مسألة ٩): المدار على قصد قطع المسافة و إن حصل ذلك منه في أيّام مع عدم تخلّل أحد قواطع السفر ما لم يخرج بذلك عن صدق اسم السفر عرفاً، كما لو قطع في كلّ يوم مقداراً يسيراً جدّاً للتنزّه ونحوه، لا من جهة صعوبة السير، فإنّه يتمّ حينئذٍ، والأحوط الجمع.
(مسألة ١٠): لا يعتبر في قصد المسافة أن يكون مستقلًاّ، بل يكفي ولو كان من جهة التبعية؛ سواء كان لوجوب الطاعة كالزوجة و العبد أو قهراً كالأسير أو اختياراً كالخادم بشرط العلم بكون قصد المتبوع مسافة وإلّا بقي على التمام.
وفي وجوب الاستخبار تأمّل [٢] و إن كان أحوط، ولا يجب على المتبوع الإخبار و إن أوجبنا على التابع الاستخبار.
(مسألة ١١): إذا اعتقد التابع أنّ متبوعه لم يقصد المسافة أو شكّ في ذلك، وعلم في الأثناء أنّه كان قاصداً لها، فإن كان الباقي مسافة يجب عليه القصر وإلّا فالظاهر أنّه يجب عليه التمام.
[١] بالشرط المتقدّم.
[٢] والأقوى عدم الوجوب.