موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٢ - القول في النيّة
والخمسة الاولى أركان [١]؛ بمعنى أنّه تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها عمداً وسهواً، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناءً على الداعي، وبناءً على الإخطار غير قادحة، وباقي الواجبات لا تبطل الصلاة بزيادتها أو نقصانها إلّامع العمد دون السهو.
القول: في النيّة
(مسألة ١): النيّة عبارة عن قصد الفعل قربة إلى اللَّه تعالى وامتثالًا لأمره، وذلك إمّا لأنّه أهلٌ للعبادة و هو أعلاها [٢] أو جزاءً لشكر نعمته، أو طلباً لرضاه، أو خوفاً من سخطه، أو رجاءً لثوابه، و هذا أدناها. ولا يجب في النيّة اللفظ؛ لأنّها أمر قلبي، كما لا يجب فيها الإخطار، و هو الحديث الفكري والتصوّر القلبي؛ بأن يرتّب في فكره وخزانة خياله- مثلًا- آتي بالصلاة الفلانية التي هي ذات أفعال وأقوال لغرض الامتثال شكراً للَّه، بل يكفي الداعي و هو الإرادة الإجمالية المؤثّرة في صدور الفعل المنبعثة عمّا في نفسه من الغايات على وجه يخرج به عن الساهي و الغافل ويدخل فعله في فعل الفاعل المختار كسائر أفعاله الإرادية والاختيارية، ويكون الباعث و المحرّك للعمل الامتثال.
(مسألة ٢): يعتبر الإخلاص في النيّة، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل؛ خصوصاً الرياء، فإنّه إذا دخل في النيّة على أيّ حال يكون مفسداً؛ سواء كان في الابتداء أو في الأثناء في الأجزاء الواجبة، و أمّا المندوبة ففي كون الرياء فيها
[١] سيأتي التفصيل في بعضها.
[٢] وأعلى منه مراتب اخر تشير إلى بعضها ما وردت في كيفية صلاة المعراج.