موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٧٧ - المقدّمة الرابعة المكان
الاستقبال ونحوه. هذا كلّه مع الاختيار، أمّا مع الاضطرار فلا بأس فيصلّي ماشياً وعلى الدابّة وفي السفينة الغير المستقرّة، لكن مع مراعاة الاستقبال بما أمكنه من صلاته، وينحرف إلى القبلة كلّما انحرفت الدابّة أو السفينة، فإن لم يتمكّن من الاستقبال إلّافي تكبيرة الإحرام اقتصر على ذلك، و إن لم يتمكّن من الاستقبال أصلًا سقط لكن يجب عليه تحرّي الأقرب إلى القبلة فالأقرب، وكذا بالنسبة إلى غير الاستقبال ممّا هو واجب في الصلاة، فإنّه يأتي بما يتمكّن منه أو بدله ويسقط ما تقتضي الضرورة سقوطه.
(مسألة ١٦): يستحبّ الصلاة في المساجد، بل يكره عدم حضورها بغير عذر كالمطر؛ خصوصاً لجار المسجد حتّى ورد في الخبر: «لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد». وأفضلها مسجد الحرام فإنّ الصلاة فيه تعدل ألف ألف صلاة، ثمّ مسجد النبي صلى الله عليه و آله و سلم تعدل الصلاة فيه عشرة آلاف، ثمّ مسجد الكوفة والأقصى، والصلاة فيهما تعدل ألف صلاة، ثمّ المسجد الجامع وفيه تعدل مائة صلاة، ثمّ مسجد القبيلة وفيه تعدل خمساً وعشرين، ثمّ مسجد السوق وفيه تعدل اثنتي عشرة. والأفضل للنساء الصلاة في بيوتهنّ، والأفضل بيت المخدع، وكذا يستحبّ الصلاة في مشاهد الأئمّة عليهم السلام؛ خصوصاً مشهد علي عليه السلام وحائر الحسين عليه السلام.
(مسألة ١٧): يكره تعطيل المسجد، فإنّه أحد الثلاثة الذين يشكون إلى اللَّه- عزّ وجلّ- يوم القيامة، والآخران: عالم بين جهّال، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه. ومن مشى إلى مسجد من مساجد اللَّه فله بكلّ خطوة خطاها حتّى يرجع إلى منزله عشر حسنات، ومحي عنه