موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٧ - القول في أحكام النجاسات
القول: في أحكام النجاسات
(مسألة ١): يشترط في صحّة الصلاة و الطواف- واجبهما ومندوبهما- طهارة البدن حتّى الشعر و الظفر وغيرهما ممّا هو من توابع الجسد و اللباس الساتر منه وغيره عدا ما استثني من النجاسات وما في حكمها من متنجّس بها. وقليلها ولو مثل رؤوس الإبر ككثيرها عدا ما استثني منها. ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً طهارة موضع الجبهة في حال السجود دون المواضع الاخر فلا بأس بنجاستها ما دامت غير مسرية إلى بدنه أو لباسه بنجاسة غير معفوّ عنها. ويجب إزالة النجاسة عن المساجد بجميع أجزائها؛ من أرضها وبنائها حتّى الطرف الخارج من جدرانها على الأحوط، كما أنّه يحرم تنجيسها. ويلحق بها المشاهد المشرّفة و الضرائح المقدّسة وكلّ ما علم من الشرع وجوب تعظيمه على وجه ينافيه التنجيس كالتربة الحسينية بل وتربة الرسول وسائر الأئمّة و المصحف الكريم حتّى جلده وغلافه بل وكتب الأحاديث المعصومية على الأحوط لو لم يكن الأقوى [١]. ووجوب تطهير ما ذكر كفائي لا يختصّ بمن نجّسها، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها. ولو توقّف تطهيرها على صرف مال وجب، وهل يرجع به على من نجّسها؟ لا يخلو من وجه. ولو توقّف تطهير المسجد- مثلًا- على حفر أرضه أو على تخريب شيء منه جاز بل وجب. وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ. ولو رأى نجاسة في المسجد- مثلًا- و قد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها، فلو ترك الإزالة مع
[١] الأقوائية في بعضها ممنوعة لو لم يلزم الهتك، لكن لا يترك الاحتياط فيها.