موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٥ - القول في النجاسات
دماً ولا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بطهارته.
(مسألة ٩): الدم الخارج من بين الأسنان نجس وحرام لا يجوز بلعه، و إذا استهلك في الريق يطهر ويجوز بلعه ولا يجب تطهير الفم بالمضمضة ونحوها.
(مسألة ١٠): الدم المنجمد تحت الأظفار أو الجلد بسبب الرضّ نجس [١] ما لم يعلم استحالته، فلو انخرق الجلد ووصل إليه الماء تنجّس ويشكل معه الوضوء أو الغسل، فيجب إخراجه إن لم يكن حرج، ومعه يجب أن يجعل عليه شيئاً كالجبيرة ويمسح عليه، أو يتوضّأ أو يغتسل بالغمس في ماء معتصم كالكرّ والجاري، هذا إذا علم من أوّل الأمر أنّه دم منجمد، و إن احتمل أنّه لحم صار كالدم بسبب الرضّ- كما هو الغالب- فهو طاهر.
السادس و السابع: الكلب و الخنزير البرّيان، عيناً ولعاباً وجميع أجزائهما و إن كانت ممّا لا تحلّه الحياة كالشعر و العظم ونحوهما، أمّا كلب الماء وخنزيره فطاهران.
الثامن: المسكر المائع بالأصل دون الجامد كالحشيش، و إن غلى وصار مائعاً بالعارض، و أمّا العصير العنبي فالظاهر طهارته إذا غلى بالنار ولم يذهب ثلثاه و إن كان حراماً بلا إشكال، وكذلك الحال في الزبيبي [٢]، كما أنّ الظاهر نجاستهما لو غليا بنفسهما [٣] وكذلك التمري.
(مسألة ١١): لا بأس بأكل الزبيب و الكشمش إذا غليا في الدهن أو جعلا في
[١] إذا ظهر بانخراق الجلد ونحوه.
[٢] الأقوى عدم حرمته أيضاً، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط فيه.
[٣] إذا صارا مسكراً وكذا التمري، كما قيل: إنّ الغليان بنفسه موجب للسكر، ومع الشكّ فيه يحكم بالطهارة في الجميع.