موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٣٢ - القول في النجاسات
بطهارته. ولأجل ذلك يحكم بطهارة خرء الحيّة؛ لعدم العلم بأنّ لها دماً سائلًا.
الثالث: المنيّ من كلّ حيوان ذي نفس حلّ أكله أو حرم، دون غير ذي النفس فإنّه منه طاهر.
الرابع: ميتة ذي النفس من الحيوان ممّا تحلّه الحياة، وما يقطع من جسده حيّاً ممّا تحلّه الحياة، عدا ما ينفصل من بدن الإنسان [١] من الأجزاء الصغار كالبثور و الثؤلول وما يعلو الشفة و القروح ونحوها عند البرء وقشور الجرب ونحوه. أمّا ما لا تحلّه الحياة كالعظم و القرن و السنّ و المنقار و الظفر و الحافر والشعر و الصوف و الوبر و الريش فإنّه طاهر. وكذا البيض من الميتة الذي اكتسى القشر الأعلى من مأكول اللحم بل وغيره. ويلحق بما ذكر الإنفحّة- و هي الشيء الأصفر الذي يجبن به ويكون منجمداً في جوف كرش الحمل و الجدي قبل الأكل- وكذا اللبن في الضرع، ولا ينجسان بمحلّهما. والأحوط- لو لم يكن الأقوى [٢]- اختصاص الحكم بلبن مأكول اللحم.
(مسألة ٣): فأرة المسك المبانة من الحيّ طاهرة بلا إشكال إذا زال عنها الحياة قبل الانفصال، وإلّا ففيه إشكال [٣]، وكذا المبانة من الميّت. و أمّا مسكها
[١] بل مطلق الحيوان.
[٢] في الأقوائية تأمّل، ولكن لا يترك الاحتياط.
[٣] إن احرز أنّها ممّا تحلّه الحياة فالأقوى نجاستها إذا انفصلت من الحيّ أو الميّت قبلبلوغها واستقلالها وزوال الحياة عنها حال حياة الظبي، ومع بلوغها حدّاً لا بدّ من لفظها فالأقوى طهارتها؛ كانت مبانة من الحيّ أو الميّت، كما أنّه مع الشكّ في كونها ممّا تحلّها الحياة محكومة بالطهارة، ومع العلم به و الشكّ في بلوغها ذلك الحدّ محكومة بالنجاسة. وممّا ذكرنا يتّضح حال المسك إذا سرت رطوبة الفأرة إليه.