موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٨ - القول في أحكام التيمّم
بعدم التمكّن منه في الوقت إيجاده قبله لشيء من غاياته وعدم نقضه إلى وقت الصلاة مقدّمة لإدراك الصلاة مع الطهور في وقتها. و أمّا بعد دخول الوقت فيصحّ و إن لم يتضيّق مع رجاء [١] ارتفاع العذر في آخره وعدمه. نعم مع العلم بالارتفاع يجب الانتظار، والأحوط مراعاة الضيق مطلقاً ولا يعيد ما صلّاه بتيمّمه الصحيح بعد ارتفاع العذر من غير فرق بين الوقت وخارجه.
(مسألة ٢): لو تيمّم لصلاة قد حضر وقتها ولم ينتقض ولم يرتفع العذر حتّى دخل وقت صلاة اخرى جاز الإتيان بها في أوّل وقتها إلّامع العلم [٢] بارتفاع العذر في آخره فيجب تأخيرها، بل يستبيح بالتيمّم لغاية كالصلاة غيرها من الغايات كالمتطهّر ما لم ينتقض وبقي العذر، فله أن يأتي بكلّ ما يشترط فيه الطهارة كمسّ كتابة القرآن ودخول المساجد وغير ذلك. وهل يقوم الصعيد مقام الماء في كلّ ما طلب الوضوء أو الغسل له و إن لم يكن طهارة، فيجوز التيمّم حينئذٍ بدلًا عن الأغسال المندوبة و الوضوء الصوري و الوضوء التجديدي؟ فيه تأمّل وإشكال، فالأحوط الإتيان به برجاء المطلوبية.
(مسألة ٣): المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم تيمّمين: أحدهما عن الغسل والآخر عن الوضوء. ولو وجد ما يكفي لأحدهما [٣] خاصّة صرفه فيه وتيمّم عن الآخر، ولو وجد ما يكفي أحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما قدّم الغسل [٤]
[١] لا ينبغي ترك الاحتياط مع رجاء ارتفاع العذر.
[٢] ومع رجاء زوال العذر لا ينبغي ترك الاحتياط كالسابقة.
[٣] أيما لا يمكن صرفه إلّافي أحدهما خاصّةً، وإلّا فما يكفي للغسل يكفي للوضوء.
[٤] على الأحوط، بل لا يخلو من وجه.