موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١١٤ - القول في الأغسال المندوبة
ولا تقضى هذه الأغسال بفوات وقتها، كما أنّها لا تتقدّم على أوقاتها مع خوف فوتها فيها.
و أمّا المكانية: فهي ما استحبّ للدخول في بعض الأمكنة الخاصّة، مثل حرم مكّة وبلدها ومسجدها و الكعبة وحرم المدينة وبلدتها ومسجدها وجميع المشاهد [١] المشرّفة، فإنّه يستحبّ الغسل للدخول في كلّ من هذه الأمكنة.
و أمّا الفعلية فهي قسمان:
أحدهما: ما يكون لأجل الفعل الذي يريد إيقاعه أو الأمر الذي يريد وقوعه كغسل الإحرام و الطواف و الزيارة، والغسل للوقوف بعرفات وللوقوف بالمشعر [٢] وللذبح و النحر و الحلق ولرؤية أحد الأئمّة في المنام، كما روي عن الكاظم عليه السلام:
«إذا أراد ذلك يغتسل ثلاث ليال ويناجيهم، فيراهم في المنام» ولصلاة الحاجة وللاستخارة ولعمل الاستفتاح المعروف بعمل امّ داود ولأخذ التربة الشريفة من محلّها أو لإرادة السفر خصوصاً لزيارة الحسين عليه السلام ولصلاة الاستسقاء وللتوبة من الكفر بل من كلّ معصية وللتظلّم والاشتكاء إلى اللَّه من ظلم من ظلمه، فإنّه يغتسل ويصلّي ركعتين في موضع لا يحجبه عن السماء، ثمّ يقول: «اللهمّ إنّ فلان بن فلان ظلمني وليس لي أحد أصول به عليه غيرك، فاستوف لي ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي إذا سألك به المضطرّ أجبته فكشفت ما به من ضرّ ومكّنت له في الأرض وجعلته خليفتك على خلقك فأسأ لُك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تستوفي ظلامتي الساعة الساعة» فسترى ما تحبّ، وللخوف من الظالم، فإنّه يغتسل ويصلّي ثمّ يكشف ركبتيه ويجعلهما قريباً من
[١] يؤتى به رجاءً أيضاً.
[٢] نقل عن الصدوق، ولا بأس بإتيانه رجاءً أيضاً.