موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨٣ - القول في بيع الصرف
(مسألة ٨): حيث إنّ الذهب و الفضّة من الربوي فإذا بيع كلّ منهما بجنسه يلزم على المتعاملين إيقاع المعاملة على نحو لا يقعان في الربا؛ بأن لا يكون تفاضل أصلًا أو ضمّ ضميمة من غير جنسهما في الطرفين، أو في طرف الناقص ليتخلّص منه كما مرّ في بابه، و هذا ممّا ينبغي أن يهتمّ به المتعاملون خصوصاً الصيارفة، فقد روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام و هو يقول على المنبر: «يا معشر التجّار الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، الفقه ثمّ المتجر، واللَّه للربا في هذه الامّة أخفى من دبيب النمل على الصفا»، وعنه عليه السلام: «من اتّجر بغير علم ارتطم في الربا ثمّ ارتطم». و قد ورد النهي عن الصرف معلّلًا بأنّ الصيرفي لا يسلم من الربا.
(مسألة ٩): يكفي في الضميمة وجود الغشّ في الذهب أو الفضّة؛ إذا كان له مالية لو تخلّص منهما، فإذا بيعت فضّة مغشوشة بمثلها جاز بالمثل وبالتفاضل، و إذا بيعت المغشوشة بالخالصة لا بدّ أن تكون الخالصة زائدة على فضّة المغشوشة حتّى تقع تلك الزيادة في مقابل الغشّ. فإذا لم يعلم مقدار الغشّ والفضّة في المغشوشة تباع بغير جنس الفضّة، أو بمقدار منها يعلم إجمالًا زيادته عن الفضّة المغشوشة. وكذلك الأشياء المحلّاة بالذهب، أو الفضّة، فإمّا تباع بغير جنس الحلية، و إذا بيعت بجنسها لا بدّ أن يكون العوض زائداً على الحلية حتّى تقع تلك الزيادة في مقابل غيرها، وكذلك في مثل الكلبتون المصنوع من الإبريسم وأحد النقدين.
(مسألة ١٠): إذا اشترى فضّة معيّنة بفضّة أو بذهب- مثلًا- فوجدها من غير جنس الفضّة كالنحاس و الرصاص بطل البيع، وليس له مطالبة البدل، كما أنّه