موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٣٥ - القول في الشكّ في شيء من أفعال الصلاة
بالمشكوك إذا كان من الأجزاء المستقلّة كالأمثلة المتقدّمة. ويشكل جريان الحكم في جزء الجزء، كما إذا شكّ في أوّل السورة و هو في آخرها، أو في الآية و هو في الآية المتأخّرة، أو في أوّل الآية و هو في آخرها، فالأحوط [١] في هذه الصور الإتيان بالمشكوك بقصد القربة المطلقة.
(مسألة ٣): لو شكّ في صحّة الواقع وفساده لا في أصل الوقوع لم يلتفت و إن كان في المحلّ، لكن الاحتياط في الصورة الثانية لا ينبغي تركه، بل لا يترك [٢] بإعادة القراءة أو الذكر بنيّة القربة المطلقة، وفي مثل الركوع و السجود بإتمام الصلاة ثمّ الإعادة.
(مسألة ٤): لو شكّ في التسليم لم يلتفت إذا كان قد دخل فيما هو مترتّب على الفراغ من التعقيب ونحوه، أو في بعض المنافيات، أو نحو ذلك ممّا لا يفعله المسلّم إلّابعد الفراغ، كما أنّ المأموم إذا شكّ في التكبير و قد كان في هيئة المصلّي [٣] جماعة- من الإنصات ووضع اليدين على الفخذين ونحو ذلك- لم يلتفت.
(مسألة ٥): كلّ مشكوك أتى به لأنّه في المحلّ ثمّ ذكر أنّه فعله، فإنّه لا يبطل الصلاة إلّاأن يكون ركناً، كما أنّه لا يبطل أيضاً إذا لم يأت به؛ لأنّه خرج عن المحلّ فبان عدم فعله ما لم يكن ركناً بعد أن لا يمكن تداركه؛ بأن
[١] لكن الأقوى جريان الحكم في مطلق ما ذكر.
[٢] لا بأس به.
[٣] مجرّد كونه في هيئته لا يكفي، نعم إذا اشتغل بفعل مترتّب على التكبيرة ولو كان مثلالإنصات المستحبّ في الجماعة ونحوه كفى.