موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٦ - القول في المطهّرات
ونحو ذلك. والمتنجّس الذي ينفذ فيه الماء ولا يمكن عصره كالكوز و الخشب والصابون ونحو ذلك يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما وباطنه بنفوذ [١] الماء المطلق إلى حيث نفذت النجاسة، ولا يحتاج إلى التجفيف أوّلًا لو كانت في أعماقه الرطوبة و إن كان أحوط. هذا بعض الكلام في كيفية التطهير بالكرّ والجاري وسنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية.
و أمّا التطهير بالقليل: فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر فيه التعدّد مرّتين، والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة. و أمّا المتنجّس بغير البول ولم يكن آنية فيجزي فيه المرّة بعد الإزالة ولا يكتفى بما حصل به الإزالة، نعم يكفي استمرار إجراء الماء بعدها. ويعتبر في التطهير بالقليل انفصال الغسالة، ففي مثل الثياب ممّا ينفذ فيه الماء ويقبل العصر لا بدّ من العصر أو ما يقوم مقامه، وفي مثل الصابون وغيره ممّا ينفذ فيه الماء ولا يقبل العصر يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، ولا يضرّ بقاء نجاسة الباطن لو نفذت فيها، بل القول بطهارة الباطن تبعاً للظاهر غير بعيد [٢] و إن كان الأحوط خلافه. هذا كلّه في تطهير غير الآنية.
و أمّا الآنية: فإن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره- ممّا يتحقّق معه اسم الولوغ- غسلت ثلاثاً؛ اولاهنّ بالتراب [٣] ويعتبر [٤] فيه الطهارة، ولا يقوم غير التراب مقامه ولو عند الاضطرار، والأولى و الأحوط في الغسل
[١] ولا يكفي نفوذ الرطوبة فيها بل لا بدّ من نفوذ الماء المطلق بحيث يصدق أنّه غسل به، وتحقّق ذلك في غاية الإشكال في غالبها.
[٢] بل بعيد و الأقوى بقاء نجاسة البواطن إلّابما تقدّم، ومع الشكّ في النفوذ أو تحقّق الغسل يحكم ببقاء النجاسة، نعم مع القطع بهما و الشكّ في بقاء الإطلاق يحكم بالطهارة.
[٣] أيالتعفير به.
[٤] على الأحوط.