موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٩ - الكلام في دم الاستحاضة وأحكامها
الاولى وبه وبالأكبر في غيرها. والظاهر [١] عدم كفاية الوضوء الصلاتي في الاولى مع استدامتها ولا الإتيان به مع الغسل في غيرها؛ خصوصاً إذا أوقعت ذات الوسطى الطواف في غير وقت الغداة أو ذات الكبرى في غير الأوقات الثلاثة، فيتوقّف صحّة طوافها على الوضوء و الغسل له مستقلًاّ. و أمّا الطواف المستحبّ فحيث إنّه لا يشترط فيه الطهارة من الحدث لا يحتاج إلى الوضوء ولا إلى الغسل من حيث هو و إن احتاج إلى الغسل في غير ذات الصغرى من جهة دخول المسجد لو قلنا به. و أمّا مسّ كتابة القرآن فلا إشكال في أنّه لا يحلّ لها إلّا بالوضوء فقط في ذات الصغرى، وبه مع الغسل في غيرها. ولا يكفي مجرّد الإتيان بوظائف الصلاة بل يحتاج [٢] إلى الوضوء أو الغسل له مستقلًاّ، نعم الظاهر جوازه حال إيقاع الصلاة التي أتت بوظيفتها.
وهل تكون ذات الكبرى و الوسطى بحكم الحائض مطلقاً، فيحرم عليهما ما يحرم عليها بدون الغسل أم لا؟ الأحوط- لو لم يكن الأقوى [٣]- أن لا يغشاها زوجها ما لم تغتسل، بل الأحوط ضمّ الوضوء أيضاً، ويكفي الغسل الصلاتي إذا واقع في وقتها بعد الصلاة، و أمّا إذا واقع في وقت آخر فيحتاج إلى غسل له مستقلًاّ كما قلنا في الطواف. و أمّا مكثها في المساجد ودخولها في المسجدين فالأقوى جوازه لها بدون الاغتسال و إن كان الأحوط الاجتناب عنه بدونه للصلاة أو له مستقلًاّ كالوطء. و أمّا صحّة طلاقها فلا إشكال في عدم كونها مشروطة بالاغتسال.
[١] هذا الحكم مبنيّ على الاحتياط.
[٢] على الأحوط.
[٣] ليس بأقوى، والأقوى عدم لزوم الوضوء.