موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٧ - كتاب الجعالة
الجعل على مجرّد إيصالها إلى البلد استحقّه، كما أنّه لو كان الجعل على مجرّد الدلالة عليها وإعلام محلّها استحقّ بذلك الجعل و إن لم يكن منه إيصال أصلًا.
(مسألة ١٣): لو قال: من ردّ دابّتي- مثلًا- فله كذا، فردّها جماعة، اشتركوا في الجعل المقرّر بالسويّة إن تساووا في العمل، وإلّا فيوزّع عليهم بالنسبة.
(مسألة ١٤): لو جعل جعلًا لشخص على عمل- كبناء حائط أو خياطة ثوب- فشاركه غيره في ذلك العمل يسقط عن جعله المعيّن ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير، فإن لم يتفاوتا كان له نصف الجعل وإلّا فبالنسبة، و أمّا الآخر فلم يستحقّ شيئاً لكونه متبرّعاً. نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة، بل اريد منه العمل مطلقاً ولو بمباشرة غيره، وكان اشتراك الغير معه بعنوان التبرّع عنه ومساعدته، استحقّ المجعول له تمام الجعل.
(مسألة ١٥): الجعالة قبل تمامية العمل جائزة من الطرفين ولو بعد تلبّس العامل بالعمل وشروعه فيه، فله رفع اليد عن العمل. كما أنّ للجاعل فسخ الجعالة ونقض التزامه على كلّ حال، فإن كان ذلك قبل التلبّس لم يستحقّ المجعول له شيئاً، و أمّا لو كان بعد التلبّس فإن كان الرجوع من العامل لم يستحقّ شيئاً، و إن كان من طرف الجاعل فعليه للعامل اجرة مثل ما عمل. ويحتمل الفرق في الأوّل- و هو ما كان الرجوع من العامل- بين ما كان العمل مثل خياطة [١]
[١] إذا لم يكن الجعل على إتمامهما، وإلّا يكون الحكم كردّ الضالّة و الآبق. ويحتمل الفرقفي الصورتين إذا كان الفسخ من الجاعل فيقال: إنّ للعامل من المسمّى بالنسبة في الاولى، وله اجرة المثل في الثانية، فإذا كان العمل مثل الخياطة و البناء فأوجد بعضه فرجع الجاعل، يكون للعامل من المسمّى بالنسبة، و إذا كان مثل ردّ الضالّة وكذا إتمام الخياطة تكون له اجرة المثل.