موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٦ - كتاب الجعالة
وكان عمل ذلك الغير تبرّعاً عن المجعول له ومساعدة له، استحقّ المجعول له بسبب عمل ذلك العامل الجعل المقرّر.
(مسألة ٩): إذا جعل الجعل على عمل، و قد عمله شخص قبل إيقاع الجعالة أو بقصد التبرّع وعدم أخذ العوض، يقع عمله ضائعاً وبلا جعل واجرة.
(مسألة ١٠): إنّما يستحقّ العامل الجعل المقرّر لو كان عمله لأجل [١] ذلك، فيعتبر اطّلاعه على التزام العامل به، فلو عمل لا لأجل ذلك بل تبرّعاً لم يستحقّ شيئاً، وكذا لو تبيّن كذب المخبر كما إذا أخبر مخبر بأنّ فلاناً قال: من ردّ دابّتي فله كذا فردّها أحد اعتماداً على إخباره مع أنّه لم يقله، لم يستحقّ شيئاً، لا على صاحب الدابّة ولا على المخبر الكاذب، نعم لو كان قوله أوجب الاطمئنان لا يبعد ضمانه اجرة مثل عمله للغرور.
(مسألة ١١): لو قال: من دلّني على مالي فله كذا، فدلّه من كان ماله في يده لم يستحقّ شيئاً؛ لأنّه واجب عليه شرعاً، و أمّا لو قال: من ردّ مالي فله كذا، فإن كان المال ممّا في ردّه كلفة ومؤونة كالعبد الآبق و الدابّة الشاردة استحقّ [٢] الجعل المقرّر، و إن لم يكن كذلك كالدراهم و الدنانير لم يستحقّ شيئاً.
(مسألة ١٢): إنّما يستحقّ العامل الجعل بتسليم العمل، فلو جعل على ردّ الدابّة إلى مالكها فجاء بها في البلد فشردت، لم يستحقّ الجعل. نعم لو كان
[١] هذا ممنوع، فلا يعتبر اطّلاعه على التزامه، نعم يعتبر فيه أن لا يكون متبرّعاً بعمله، فلوعمله خطأً وغفلةً بل من غير تمييز- كالطفل الغير المميّز و المجنون- فالظاهر استحقاقه له كما مرّ.
[٢] إذا لم يكن في يده على وجه الغصب.