موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٤ - كتاب الجعالة
(مسألة ٢): إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة، فلا تصحّ على المحرّم ولا على ما يكون لغواً عند العقلاء، وبذل المال بإزائه سفهاً كالذهاب [١] إلى الأمكنة المخوفة و الصعود على الجبال الشاهقة والأبنية المرتفعة و الوثبة من موضع إلى موضع آخر ونحو ذلك.
(مسألة ٣): كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينية و الكفائية- على التفصيل الذي مرّ [٢] في كتابها- لا تصحّ الجعالة عليها.
(مسألة ٤): يعتبر في الجاعل أهلية الاستئجار؛ من البلوغ و العقل و الرشد والقصد وعدم الحجر والاختيار، و أمّا العامل فلا يعتبر فيه إلّاإمكان تحصيل العمل؛ بحيث لا مانع منه عقلًا أو شرعاً، كما إذا وقعت الجعالة على كنس المسجد، فلا يمكن حصوله شرعاً من الجنب و الحائض، فلو كنساه لم يستحقّا شيئاً على عملهما. ولا يعتبر فيه نفوذ التصرّف فيجوز أن يكون صبيّاً مميّزاً ولو بغير إذن الوليّ، بل ولو كان غير مميّز [٣] أو مجنون على الأظهر، فجميع هؤلاء يستحقّون الجعل المقرّر بعملهم.
(مسألة ٥): يجوز أن يكون العمل مجهولًا في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة، فإذا قال: من ردّ دابّتي فله كذا، صحّ و إن لم يعيّن المسافة ولا شخص الدابّة مع شدّة اختلاف الدوابّ في الظفر بها من حيث السهولة و الصعوبة. وكذا يجوز أن يوقع الجعالة على المردّد مع اتّحاد الجعل كما إذا قال: من ردّ عبدي أو
[١] إذا لم تكن فيه وفي سائر المذكورات أغراض عقلائية.
[٢] قد مرّ أنّه الأحوط في الكفائية وكذا هاهنا.
[٣] هذا ينافي ما يأتي في المسألة العاشرة.