موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٠ - كتاب الإجارة
مثل عمله إذا كان ممّا له اجرة ولم يقصد العامل التبرّع بعمله، و إذا قصد التبرّع لم يستحقّ اجرة و إن كان من قصد الآمر إعطاء الاجرة.
(مسألة ٣٧): لو استأجر أحداً في مدّة معيّنة لحيازة المباحات كما إذا استأجره شهراً للاحتطاب أو الاحتشاش أو الاستقاء وقصد باستئجاره له ملكية ما يحوزه فكلّ ما يحوزه المستأجر في تلك المدّة من الحطب أو الحشيش أو الماء- مثلًا- يكون ملكاً للمستأجر؛ سواء قصد الأجير ملكية المستأجر أم لا [١]، بل ولو قصد ملكية نفسه. نعم لو استأجره للحيازة لا بقصد التملّك- كما إذا كان له غرض عقلائي لجمع الحطب أو الحشيش فاستأجر شخصاً لذلك- لم يملك ما يحوزه ويجمعه الأجير، فلا مانع من أن ينوي الأجير تملّكه فيتملّكه كما إذا لم يؤجر نفسه للحيازة.
(مسألة ٣٨): لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة [٢] أو الشعير بمقدار معيّن من الحنطة أو الشعير الحاصلين منها، بل وكذا بمقدار منهما في الذمّة مع اشتراط أدائه ممّا يحصل منها. و أمّا إجارتها بالحنطة و الشعير من دون تقييد ولا اشتراط بكونهما منها، فالأقرب جوازه. و أمّا إجارتها بغير الحنطة و الشعير فلا إشكال [٣] فيه أصلًا.
[١] الظاهر عدم حصول الملكية للمستأجر، إلّاإذا قصد المؤجر العمل له، فلو قصدملكيتها لنفسه تصير ملكاً له، ولو لم يقصد شيئاً فالظاهر بقاؤها على إباحتها على إشكال.
[٢] بل ولا بما يحصل منها مطلقاً؛ سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أو مع اشتراطأدائه منه.
[٣] إذا لم تكن بحاصلها ولا يشترط ذلك.