موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٣ - كتاب الصلح
(مسألة ٢): لمّا كان الصلح عقداً من العقود يحتاج إلى الإيجاب و القبول مطلقاً، حتّى فيما أفاد فائدة الإبراء وإسقاط الحقّ على الأقوى، فإبراء المديون من الدين وإسقاط الحقّ عمّن عليه الحقّ و إن لم يتوقّفا على قبول من عليه الدين أو الحقّ لكن إذا وقعا بعنوان الصلح توقّفا على القبول.
(مسألة ٣): لا يعتبر في الصلح صيغة خاصّة، بل يقع بكلّ لفظ أفاد في متفاهم العرف التسالم و التراضي على أمر؛ من نقل عين أو منفعة أو قرار مشروع بين المتصالحين، نعم اللفظ الدائر في الألسن الذي هو كالصريح في إفادة هذا المعنى من طرف الإيجاب «صالحت» و هو يتعدّي إلى المفعول الأوّل بنفسه وإلى المفعول الثاني ب «عن»، أو «على» فيقول مثلًا: صالحتك عن الدار أو منفعتها بكذا، فيقول المتصالح: قبلت المصالحة، أو اصطلحتها بكذا.
(مسألة ٤): عقد الصلح لازم من الطرفين، لا يفسخ إلّابإقالة المتصالحين أو بوجود خيار في البين، حتّى فيما أفاد فائدة الهبة الجائزة، والظاهر جريان جميع الخيارات فيه إلّاخيارات ثلاثة: خيار المجلس و الحيوان و التأخير؛ فإنّها مختصّة بالبيع. وفي ثبوت الأرش لو ظهر عيب في العين المصالح عنها أو عوضها إشكال [١].
(مسألة ٥): متعلّق الصلح: إمّا عين أو منفعة أو دين أو حقّ، وعلى التقادير:
إمّا أن يكون مع العوض أو بدونه، وعلى الأوّل: إمّا أن يكون العوض عيناً أو
[١] وكذا في ثبوت الردّ من أحداث السنة، بل الأقوى عدمه، كما أنّ عدم ثبوت الأرش لا يخلو من قوّة.