موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥١٢ - كتاب الصلح
كتاب الصلح
و هو التراضي و التسالم على أمر؛ من تمليك عين أو منفعة، أو إسقاط دين أو حقّ، وغير ذلك. ولا يشترط بكونه مسبوقاً بالنزاع و إن كان تشريعه في شرع الإسلام لقطع التجاذب ورفع التنازع بين الأنام. ويجوز إيقاعه على كلّ [١] أمر وفي كلّ مقام إلّاإذا كان محرّماً لحلال أو محلّلًا لحرام.
(مسألة ١): الحقّ أنّ الصلح عقد مستقلّ بنفسه وعنوان برأسه، وليس- كما قيل- راجعاً إلى سائر العقود و إن أفاد فائدتها، فيفيد فائدة البيع إذا كان عن عين بعوض، وفائدة الهبة إذا كان عن عين بلا عوض، وفائدة الإجارة إذا كان عن منفعة بعوض وهكذا، فلم يلحقه أحكام سائر العقود ولم يجرِ فيه شروطها و إن أفاد فائدتها، فما أفاد فائدة البيع لا يلحقه أحكامه وشروطه، فلا يجري فيه الخيارات المختصّة بالبيع كخياري المجلس و الحيوان ولا الشفعة، ولا يشترط فيه قبض العوضين إذا تعلّق بمعاوضة النقدين، وما أفاد فائدة الهبة من تمليك عين بلا عوض لا يعتبر فيه قبض العين كما اعتبر في الهبة وهكذا.
[١] إلّاما استثني كما يأتي بعضها.