موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨٧ - القول في السلف
من البائع و المشتري صالح لأن يصدر منه الإيجاب و القبول من الآخر، فالإيجاب من البائع بلفظ البيع وأشباهه بأن يقول مثلًا: بعتك تغاراً من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا بثمن كذا، ويقول المشتري: قبلت، أو اشتريت، و أمّا الإيجاب من المشتري فهو بلفظي أسلمت وأسلفت بأن يقول: أسلمت إليك، أو أسلفتك مائة درهم- مثلًا- في تغار من حنطة بصفة كذا إلى أجل كذا، فيقول المسلم إليه- و هو البائع- قبلت. ويجوز إسلاف غير النقدين في غيرهما؛ بأن يكون كلّ من الثمن و المثمن من غيرهما مع اختلاف الجنس أو عدم كونهما أو أحدهما من المكيل و الموزون، وكذا إسلاف أحد النقدين في غيرهما وبالعكس، ولا يجوز إسلاف أحد النقدين في أحدهما مطلقاً. ولا يصحّ أن يباع بالسلف ما لا يمكن ضبط أوصافه التي تختلف القيمة و الرغبات باختلافها كالجواهر واللآلي و العقار و الأرضين وأشباهها ممّا لا ترتفع الجهالة و الغرر فيها إلّا بالمشاهدة، بخلاف ما يمكن ضبط أوصافه المذكورة بالتوصيف الغير المؤدّي إلى عزّة الوجود كالخضر و الفواكه و الحبوبات كالحنطة و الشعير و الأرز ونحو ذلك، بل البيض و الجوز و اللوز ونحوها، وكذا الحيوان كلّها حتّى الأناسي منها والملابس و الأشربة و الأدوية بسيطها ومركّبها.
ويشترط فيه امور:
الأوّل: ذكر الجنس و الوصف الرافع للجهالة كما عرفت.
الثاني: قبض الثمن قبل التفرّق من مجلس العقد، ولو قبض البعض صحّ فيه وبطل في الباقي. ولو كان الثمن ديناً في ذمّة البائع، فإن كان مؤجّلًا لا يجوز جعله ثمناً للمسلم فيه، و إن كان حالًاّ، فالظاهر جوازه، و إن لم يخل عن إشكال، فالأحوط تركه، ولو جعل الثمن كلّياً في ذمّة المشتري ثمّ حاسبه به بما له في