موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٧٥ - القول في النقد و النسيئة
و أمّا إذا باعه عليه فالظاهر أنّه لا إشكال في جوازه مطلقاً، كما أنّه لا إشكال فيما إذا ملك شيئاً بغير الشراء كالميراث و الصداق و الخلع وغيرها فيجوز بيعه قبل قبضه بلا إشكال، بل الظاهر اختصاص المنع- حرمة أو كراهة- بالبيع، فلا منع في جعله صداقاً، أو اجرة، أو غير ذلك.
القول: في النقد و النسيئة
(مسألة ١): من باع شيئاً ولم يشترط فيه تأجيل الثمن يكون نقداً وحالًاّ، فللبائع بعد تسليم المبيع مطالبته في أيّ زمان، وليس له الامتناع من أخذه متى أراد المشتري دفعه إليه. و إذا اشترط تأجيله يكون نسيئة لا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل و إن طولب به، كما أنّه لا يجب على البائع أخذه إذا دفعه المشتري قبله. ولا بدّ أن يكون مدّة الأجل معيّنة مضبوطة لا يتطرّق إليها احتمال الزيادة و النقصان، فلو اشترط التأجيل ولم يعيّن أجلًا، أو عيّن أجلًا مجهولًا كقدوم الحاجّ كان البيع باطلًا. وهل يكفي تعيّنه في نفسه و إن لم يعرفه المتعاقدان، كما إذا جعل التأجيل إلى النيروز، أو إلى انتقال الشمس إلى برج ميزان؟ وجهان [١]؛ أحوطهما العدم، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٢): لو باع شيئاً بثمن حالًاّ وبأزيد منه إلى أجل؛ بأن قال- مثلًا-:
بعتك نقداً بعشرة ونسيئة إلى سنة بخمسة عشر، وقال المشتري: قبلتُ هكذا، يكون البيع باطلًا [٢]، وكذا لو باعه بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر.
[١] وجه الكفاية ضعيف، فالأقوى هو العدم.
[٢] محلّ إشكال، ولو قيل بصحّته و أنّ للبائع أقلّ الثمنين ولو عند الأجل، فليس ببعيد، لكن لا يترك الاحتياط. نعم لا إشكال في البطلان فيما لو باع بثمن إلى أجل وبأزيد منه إلى آخر.