موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٣ - الرابع خيار الغبن
المنفعة، وله سائر المنافع غير ما ملكه المستأجر لو كانت. وفي جواز رجوعه إلى المشتري باجرة المثل بالنسبة إلى بقيّة المدّة وجه قويّ، كما يحتمل وجه آخر؛ و هو أن يرجع إليه بالنقص الطارئ على العين من جهة كونها مسلوبة المنفعة في تلك المدّة، فتقوّم بوصف كونها ذات منفعة في تلك المدّة مرّة ومسلوبة المنفعة فيها اخرى، فيأخذ مع العين التفاوت بين القيمتين، والظاهر أنّه لا تفاوت غالباً بين الوجهين.
(مسألة ٢٠): بعد ما فسخ البائع المغبون لو كان المبيع موجوداً عند المشتري لكن تصرّف فيه تصرّفاً مغيّراً له فإمّا بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج:
أمّا لو كان بالنقيصة أخذه ورجع إليه بالأرش كما مرّ.
و أمّا لو كان بالزيادة؛ فإمّا أن تكون صفة محضة كطحن الحنطة وقصارة الثوب وصياغة الفضّة، أو صفة مشوبة بالعين كالصبغ [١]، أو عيناً محضاً كالغرس والزرع و البناء.
أمّا الأوّل: فإن لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين، ولا شيء عليه، كما أنّه لا شيء على المشتري، و أمّا لو كان لها مدخل في زيادة القيمة يرجع إلى العين، وفي كون زيادة القيمة للمشتري لأجل الصفة فيأخذ البائع العين ويدفع زيادة القيمة، أو كونه شريكاً معه في القيمة فيباع ويقسّم الثمن بينهما بالنسبة، أو شريكاً معه في العين بنسبة تلك الزيادة، أو كون العين للبائع وللمشتري اجرة عمله، أو ليس له شيء أصلًا، وجوه [٢]؛ أقواها أوّلها، ثمّ ثانيها.
[١] إذا كان له عين عرفاً.
[٢] الأقوى كونه شريكاً معه في القيمة ولا يكون البائع ملزماً بالبيع، بل له أخذ المبيع وتأدية ما للمشتري بالنسبة.