موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٠ - الرابع خيار الغبن
ينظر في مقام التكسّب و المعاملة إلى هذا المقدار من التفاوت؛ إذ الخمسة يسيرة بالنسبة إلى المائة و إن كانت كثيرة في نفسها، وبعبارة اخرى: التفاوت بنصف العشر لا ينظر إليه ويتسامح فيه، بل لا يبعد دعوى التسامح في العشر أيضاً.
(مسألة ١٤): ليس للمغبون مطالبة الغابن بتفاوت القيمة، بل له الخيار بين أن يفسخ المبيع من أصله أو يلتزم ويرضى به بالثمن المسمّى، كما أنّه لا يسقط خياره ببذل الطرف المقابل التفاوت، نعم مع تراضي الطرفين لا بأس به.
(مسألة ١٥): الخيار ثابت للمغبون من حين العقد لا أنّه يحدث من حين اطّلاعه على الغبن، فلو فسخ قبل ذلك وصادف الغبن واقعاً أثّر الفسخ أثره من جهة أنّه وقع في موقعه.
(مسألة ١٦): إذا اطّلع على الغبن ولم يبادر بالفسخ، فإن كان لأجل جهله بحكم الخيار فلا إشكال في بقاء خياره، و إن كان عالماً به فإن كان بانياً على الفسخ غير راضٍ بهذا البيع بهذا الثمن إلّاأنّه أخّر إنشاء الفسخ لغرض من الأغراض فالظاهر بقاء خياره، نعم ليس له التواني فيه بحيث يؤدّي إلى ضرر وتعطيل أمر على الغابن، و إن لم يكن بانياً على الفسخ ولم يكن بصدد فسخه إلّا أنّه بدا له بعد ذلك أن يفسخه فالظاهر سقوط خياره [١].
(مسألة ١٧): المدار في الغبن على القيمة حال العقد، فلو زادت بعده ولو قبل اطّلاع المغبون على النقصان حين العقد لم ينفع في سقوط الخيار، كما أنّه لو نقص بعده أو زاد لم يؤثّر في ثبوته.
[١] عدم السقوط لا يخلو من قوّة.