موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٨ - الثالث خيار الشرط
بردّ عينه، فلو لم يمكن ردّه بتلف ونحوه لم يكن للبائع الخيار، إلّاإذا صرّحا في شرطهما بردّ ما يعمّ بدله مع عدم التمكّن من العين. نعم إذا كان الثمن ممّا انحصر انتفاعه المتعارف بصرفه لا ببقائه كالنقود يمكن أن يقال: إنّ المنساق من الإطلاق في مثله ما يعمّ بدله ما لم يصرّح بأن يكون المردود نفس العين.
(مسألة ١٠): كما أنّه يتحقّق ردّ الثمن بردّه إلى نفس المشتري يتحقّق أيضاً بإيصاله إلى وكيله في خصوص ذلك أو وكيله المطلق أو وليّه كالحاكم فيما إذا صار مجنوناً أو غائباً، بل وعدول المؤمنين أيضاً في مورد ولايتهم، هذا إذا جعل الخيار للبائع مشروطاً بردّ الثمن أو ردّه إلى المشتري وأطلق. و أمّا لو اشترط الردّ إلى المشتري بنفسه وإيصاله بيده لا يتعدّى منه إلى غيره.
(مسألة ١١): لو اشترى الوليّ شيئاً للمولّى عليه ببيع الخيار فارتفع حجره قبل انقضاء المدّة وردّ الثمن، فالظاهر تحقّقه بإيصاله إلى المولّى عليه، فيملك البائع الفسخ بذلك، بل في كفاية الردّ إلى الوليّ حينئذٍ نظر وإشكال [١]. ولو اشترى أحد الوليّين كالأب فهل يصحّ للبائع الفسخ مع ردّ الثمن إلى الوليّ الآخر كالجدّ؟ لا يبعد ذلك خصوصاً فيما إذا لم يتمكّن من الردّ إلى الآخر. وكذلك الحال في الحاكمين إذا اشترى أحدهما وردّ الثمن إلى الآخر، لكنّه لا يخلو من إشكال [٢] من جهة الإشكال في ولاية حاكم آخر في هذه المعاملة التي تصدّاها الحاكم الأوّل. نعم لو لم يمكن الردّ إلى الحاكم الأوّل يجوز ردّه إلى حاكم آخر بلا إشكال، و هذا أيضاً- كما مرّ في المسألة السابقة- فيما إذا لم يصرّح بكون
[١] بل لا إشكال في عدم الكفاية بعد سلب ولايته.
[٢] الأقوى عدم كفاية الردّ إلى حاكم آخر مع إمكان الردّ إلى الأوّل.