موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٥٧ - الثالث خيار الشرط
بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ البعض. ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه و إن أبى المشتري من قبضه، فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكّنه من قبضه فأبى هو وامتنع أن يقبضه تحقّق الردّ الذي هو شرط لملك الفسخ، فله أن يفسخ.
(مسألة ٧): نماء المبيع ومنافعه في هذه المدّة للمشتري، كما أنّ تلفه عليه.
والخيار باقٍ مع التلف إن كان المشروط الخيار و السلطنة على فسخ البيع، وحينئذٍ يرجع بعد الفسخ إلى المثل أو القيمة، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ. وعلى أيّ حال ليس للمشتري [١] قبل انقضاء المدّة التصرّف الناقل وإتلاف العين.
(مسألة ٨): الثمن المشروط ردّه إذا كان كلّياً في ذمّة البائع كما إذا كان في ذمّته ألف درهم لزيد فباع داره منه بما في ذمّته وجعل له الخيار مشروطاً بردّ الثمن، يكون ردّه بأداء ما في ذمّته ودفع ما كان عليه و إن برئت ذمّته عمّا كان عليه بجعله ثمناً.
(مسألة ٩): إذا لم يقبض البائع الثمن أصلًا- سواء كان كلّياً في ذمّة المشتري أو عيناً موجوداً عنده- فهل له هذا الخيار وله الفسخ قبل انقضاء المدّة المضروبة، أم لا؟ وجهان، لا يخلو أوّلهما من رجحان. و أمّا إذا قبضه، فإن كان الثمن كلّياً، فالظاهر أنّه لا يتعيّن ردّ عين ذلك الفرد المقبوض إلى المشتري، بل يكفي دفع فرد آخر إليه ممّا ينطبق الكلّي عليه، إلّاإذا صرّح باشتراط كون المردود عين ذلك الفرد المقبوض. و إن كان الثمن عيناً شخصياً لم يتحقّق الردّ إلّا
[١] إن كان المشروط السلطنة على فسخ العقد فلا يبعد جوازهما.