موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٤٨ - القول في شرائط المتعاقدين
اشترى داراً مع جهله بكون البائع غير مالك وأ نّها مستحقّة للغير وسكنها مدّة ثمّ جاء المالك وأخذ داره وأخذ منه اجرة مثل الدار في تلك المدّة، له أن يرجع بها إلى البائع، وكذا يرجع إليه بكلّ خسارة وردت عليه مثل إنفاق الدابّة وما صرفه في العمارة وما تلف منه وضاع من الغرس أو الزرع أو الحفر وغيرها، فإنّ البائع الغير المالك ضامن لدرك جميع ذلك، وللمشتري الجاهل أن يرجع بها إليه.
(مسألة ١٦): لو أحدث المشتري لمال الغير فيما اشتراه بناءً أو غرساً أو زرعاً فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه وتسوية الأرض ومطالبته بأرش النقص لو كان، من دون أن يضمن المالك ما يردّ عليه من الخسران، كما أنّ للمشتري إزالة ذلك مع ضمانه أرش النقص الوارد على الأرض. وليس للمالك إلزام المشتري بالإبقاء ولو مجّاناً، كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء ولو بالاجرة. ولو حفر بئراً أو كرى نهراً- مثلًا- في أرض اشتراها وجب عليه طمّها وردّها إلى الحالة الاولى لو أراده المالك وأمكن، وضمن أرش النقص لو كان، وليس له مطالبة المالك اجرة عمله أو ما صرفه فيه من ماله و إن زاد به القيمة، كما أنّه ليس له ردّه إلى الحالة الاولى بالطمّ ونحوه لو لم يرض به المالك، نعم يرجع باجرة عمله وكلّ ما صرف من ماله وكلّ خسارة وردت عليه إلى البائع الغاصب مع جهله لا مع علمه كما مرّ. وكذلك الحال فيما إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة من دون أن يكون له عين في العين المشتراة. كما إذا طحن الحنطة أو غزل ونسج القطن أو صاغ الفضّة. وهنا فروع كثيرة نتعرّض لها في كتاب الغصب- إن شاء اللَّه تعالى- فإنّ المقام أحد مصاديقه أو ملحق به.
(مسألة ١٧): لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره، أو باع ما كان مشتركاً بينه