موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٤٦ - القول في شرائط المتعاقدين
واحد كما إذا باع دار زيد مكرّراً على أشخاص متعدّدة، و إمّا أن تقع من أشخاص متعدّدة كما إذا باعها من شخص بفرس، ثمّ باعها المشتري من شخص آخر بحمار، ثمّ باعها المشتري الثاني من شخص آخر بكتاب وهكذا، وعلى الثاني فإمّا أن تكون من شخص واحد على الأعواض و الأثمان بالترامي، كما إذا باع دار زيد بثوب ثمّ باع الثوب ببقر ثمّ باع البقر بفراش وهكذا، و إمّا أن تقع على ثمن شخصي مراراً، كما إذا باع الثوب في المثال المزبور مراراً على أشخاص متعدّدة، فهذه صور أربع. ثمّ إنّه للمالك في جميع هذه الصور أن يتتبّع البيوع ويجيز أيّ واحد شاء منها، ويصحّ بإجازته ذلك العقد المجاز، و أمّا غيره من البيوع فيحتاج إلى شرح وتفصيل لا يناسب هذا المختصر.
(مسألة ١٤): الردّ الذي يكون مانعاً عن تأثير الإجازة- كما عرفته [١] سابقاً- قد يكون مانعاً عن لحوقها مطلقاً ولو من غير المالك حين العقد، و هو إمّا بالقول كقوله: فسخت، ورددت، وشبه ذلك ممّا هو ظاهر فيه، و إمّا بالفعل كما إذا تصرّف فيه بما يوجب فوات محلّ الإجازة عقلًا كالإتلاف أو شرعاً كالعتق، و قد يكون مانعاً عن لحوقها بالنسبة إلى خصوص المالك حين العقد لا مطلقاً كالتصرّف الناقل للعين كالبيع و الهبة ونحوهما؛ حيث إنّ بذلك لا يفوت محلّ الإجازة إلّابالنسبة إلى المنتقل عنه، و أمّا المنتقل إليه فله أن يجيز بناءً على عدم اعتبار كون المجيز مالكاً حين العقد كما مرّ. و أمّا الإجارة فالظاهر أنّه لا تكون مانعاً عن الإجازة مطلقاً حتّى بالنسبة إلى المالك المؤجر؛ لعدم التنافي بين
[١] مرّ الإشكال فيه، هذا بالنسبة إلى الردّ القولي، و أمّا الردّ الفعلي بما مثّل به؛ من إتلافالمحلّ وعتق العبد، فعدم تأثير الإجازة ليس لأجل الردّ بل لفوات المحلّ.